شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الديات أيضا

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٥٧

وَتَجِبُ فِي غُرَّتِهِ كَتَامَّتِهِ فِي الْأَعْوَامِ ، وَقِيلَ : غَيْرُهُ ، وَالْعَمْدِ فِي الْغُرَّةِ كَالتَّامَّةِ أَيْضًا وَدُونَ الثُّلُثِ ، وَالْمُوضِحَةِ فِي الْخَطَأِ فِي مَالِ الْجَانِي وَإِنْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا .

S( وَتَجِبُ فِي غُرَّتِهِ ) أَيْ غُرَّةِ الْحُرِّ أَيْ فِي مُوجِبِ الْغُرَّةِ وَهُوَ الْجِنَايَةُ أَوْ سُمِّيَ السَّبَبُ بِاسْمِ الْمُسَبَّبِ ( كَتَامَّتِهِ فِي الْأَعْوَامِ ) كَمَا تُؤَدَّى دِيَتُهُ التَّامَّةُ فِي الْأَعْوَامِ عَلَى مَا مَرَّ تُؤَدَّى فِي غُرَّتِهِ فِي الْأَعْوَامِ ( وَقِيلَ : غَيْرُهُ ) أَيْ الْأَمْرُ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَ الْغُرَّةَ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ بِلَا أَجَلٍ ( وَ ) حُكْمُ ( الْعَمْدِ فِي الْغُرَّةِ ) تُعْطَى بِمَرَّةٍ بِلَا أَجَلٍ ( كَ ) حُكْمِ الْعَمْدِ فِي ( التَّامَّةِ ) أَيْ تَامَّةِ الْعَمْدِ فِي كَوْنِهَا تُعْطَى بِمَرَّةٍ بِلَا أَجَلٍ ( أَيْضًا وَدُونَ الثُّلُثِ ) فِي قَوْلٍ ( وَ ) دُونَ ( الْمُوضِحَةِ ) فِي قَوْلٍ آخَرَ ( فِي الْخَطَأِ فِي مَالِ الْجَانِي وَإِنْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا ) وَدُونَ هُوَ مُبْتَدَأٌ ؛ بِمَعْنَى الدَّنِيِّ مِنْ الثُّلُثِ ، وَخَبَرُهُ فِي مَالِ الْجَانِي ، وَهَذَا مَعَ كَوْنِ الْمَشْهُورِ فِي لَفْظِ دُونَ أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُقَالَ بَنَى عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ حَذْفِ الْمَوْصُولِ إذَا عُلِمَ مِنْ الْمَقَامِ مُطْلَقًا هَكَذَا وَمَا دُونَ الثُّلُثِ ، وَفِي بَعْضِ آثَارِ أَصْحَابِنَا : إنَّ عَمْدَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْأَعْجَمِ أَيْ الْأَبْلَهِ اللَّاحِقِ بِالْمَجْنُونِ وَلَا جُنُونَ فِيهِ خَطَأٌ وَإِنَّ جِنَايَتَهُمْ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَلَوْ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ وَلَوْ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ .

١٤٬٧٥٧ / ١٧٬٤٣٨