شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الديات أيضا

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٥٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِعَاقِلٍ أَوْ لِمَجْنُونٍ جُنَّ بَعْدَ ، عَقْلٍ مَالٍ فَهِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ لِوُجُودِهِ ، وَإِنْ عُسِرَ طِفْلٌ فَفِي مَالِ أَبِيهِ إنْ كَانَ ، وَإِلَّا فَدَيْنٌ لَازِمٌ .

S( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) لَجَانٍ بَالِغٍ ( عَاقِلٍ أَوْ لِ ) جَانٍ ( مَجْنُونٍ جُنَّ بَعْدَ ) قُوَّةِ ( عَقْلٍ ) بُلُوغُ ( مَالٍ فَ ) الدِّيَةُ أَوْ مَا دُونَهَا فِي الْعَمْدِ أَوْ شِبْهِهِ ( هِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ لِوُجُودِهِ ) أَيْ إلَى وُجُودِهِ أَيْ وُجُودِ الْمَالِ ( وَإِنْ عُسِرَ طِفْلٌ فَفِي مَالِ أَبِيهِ ) أَيْ فَدِيَةُ جِنَايَتِهِ فِي مَالِ أَبِيهِ فِيمَا دُونَ الثُّلُثِ ( إنْ كَانَ ) لِأَبِيهِ مَالٌ ، وَلَا عَدَالَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ( وَإِلَّا فَدَيْنٌ لَازِمٌ ) لِأَبِيهِ إذَا وَجَدَ الْمَالَ أَعْطَى ، وَإِنْ بَلَغَ الطِّفْلُ لَزِمَهُ دُونَ أَبِيهِ إنْ لَمْ يُعْطِ أَبُوهُ ، وَإِنْ وَجَدَ الطِّفْلُ مَالًا أُعْطِيَ أَبُوهُ مِنْهُ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ دُونَ الثُّلُثِ فِي قَوْلٍ وَمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ فِي قَوْلٍ ، وَإِلَّا فَذَلِكَ عَلَى الْعَاقِلَةِ لَا عَلَى الطِّفْلِ ، وَلَا عَلَى أَبِيهِ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُ الْأَبَ جِنَايَةُ وَلَدِهِ لِمَا رَوَاهُ ﴿ أَبُو رِمْثَةَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي ابْنِي فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : ابْنِي أَشْهَدُ بِهِ ، فَقَالَ : أَمَا أَنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ ﴾ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْوَلِيُّ بِالْوَلِيِّ ، وَإِذَا اعْتَرَفَ بِجِنَايَتِهِ أَبُوهُ لَمْ تَلْزَمْ الْعَاقِلَةَ أَيْضًا وَلَوْ كَمَّلَتْ دِيَةَ الْإِنْسَانِ ، وَيُعْطِي هُوَ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ وَعَنْ أَبِي زِيَادٍ : مَنْ جَرَحَهُ صَبِيٌّ فَأَدَّى أَبُوهُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَلَا يَرْجِعْ عَلَيْهَا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمَ رَجَعَ عَلَيْهَا ، وَالِابْنُ كَوَاحِدٍ مِنْهَا .

١٤٬٧٥٨ / ١٧٬٤٣٨