شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يؤدى على مكاتب وساع ببعض قيمته ما بقي

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٣٨

وَتُرَدُّ الدِّيَةُ إنْ بَانَ قَاتِلُهُ بَعْدَ أَخْذِهَا ، وَأَمَّا الْقَتْلُ وَإِتْمَامِ الْعِدَّةِ بِالْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ .

S( وَتُرَدُّ الدِّيَةُ ) إلَى مُعْطِيهَا الَّذِي أُخِذَتْ مِنْهُ إذَا أُخِذَتْ مِمَّنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ عَلَى الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ ( إنْ بَانَ قَاتِلُهُ ) غَيْرَ مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ ( بَعْدَ أَخْذِهَا ، وَأَمَّا الْقَتْلُ ) لِلَّذِي بَانَ أَنَّهُ الْقَاتِلُ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ ( وَإِتْمَامِ الْعِدَّةِ ) الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا الْأَقْوَالُ الْمُتَقَدِّمَةُ ، وَتِلْكَ الْعِدَّةُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، أَوْ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا ، قَوْلَانِ ( بِالْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ ) مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِي نَاحِيَةٍ بَالِغَانِ عَاقِلَانِ وَطِفْلٌ ، أَوْ بَالِغَانِ عَاقِلَانِ وَمَجْنُونٌ ، أَوْ بَالِغٌ عَاقِلٌ وَمَجْنُونَانِ ، أَوْ بَالِغٌ وَطِفْلَانِ ( فَفِيهِ تَرَدُّدٌ ) عِنْدَ بَعْضِهِمْ ، هَلْ يُقْتَلُ مَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ الْقَاتِلُ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تُؤْخَذْ عَلَى عَفْوٍ عَنْ قَتْلٍ أَوْ لَا يُقْتَلُ لِحُصُولِ مُجَرَّدِ الِانْتِقَالِ إلَى الدِّيَةِ ؟ وَقِيلَ : يُقْتَلُ جَزْمًا أَوْ تُؤْخَذُ الدِّيَةُ ، وَكَذَا جَزَمَ بَعْضُهُمْ بِإِتْمَامِ الْعِدَّةِ بِالْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ كَمَا مَرَّ إذْ قَالَ : وَالطِّفْلُ وَالْبَالِغُ ، فَهَذَا التَّرَدُّدُ مِنْ غَيْرِ قَائِلِ مَا مَرَّ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدِّمَاءِ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ وَالْمُصَنِّفِ أَنَّهُ تَتِمُّ الْفِئَةُ بِطِفْلٍ إنْ قُتِلَ مَعَهَا ، وَإِنْ عَفَا عَنْهُ وَبَانَ أَنَّ الْقَاتِلَ غَيْرُهُ فَلِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ أَوْ أَخْذُ الدِّيَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٤٬٨٣٨ / ١٧٬٤٣٨