شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القتل

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٨٥

وَفِي جَوَازِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ بِالْجِنَايَةِ قَوْلَانِ .

S( وَفِي جَوَازِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ بِالْجِنَايَةِ قَوْلَانِ ) فَقِيلَ : تَجُوزُ مَا لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِمْ مَا يُبْطِلُهَا فَيُقْتَلُ الْجَانِي بِهَا أَوْ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَوْ يُؤْخَذُ الْأَرْشُ أَوْ الدِّيَةُ ، وَقِيلَ : لَا تَجُوزُ حَتَّى يَكُونُوا مُذَكِّينَ وَلَا يُقِيدُ الْجَانِي نَفْسَهُ إلَّا لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ ، وَكَذَا وَلِيُّ الْمَقْتُولِ لَا يَقْتُلُ مَنْ قَتَلَ وَلِيَّهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ مِنْهُ أَوْ عَلِمَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : لَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ إلَّا بِالْأُمَنَاءِ فِي الدِّينِ وَلَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ بِحُكُومَةِ غَيْرِ الْأَمِينِ عِنْدَهُ ، وَقِيلَ : لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِشَهَادَةِ مُدَّعِي الْإِسْلَامِ وَيُؤْخَذُ بِحُكُومَتِهِ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ لَمْ تَعْلَمْ لَهُ كَبِيرَةً تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَجَعْلُهُ إمَامًا لِلدِّفَاعِ وَلِلصَّلَاةِ وَحَاكِمًا وَخَلِيفَةً ، وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ لَمْ يَسْتَرِبْ أَيْ : فِي حُكْمِهِ يَجُوزُ حُكْمُهُ وَشَهَادَتُهُ ، وَكَذَا إذَا كَانَتْ الرِّيبَةُ فِي مُتَوَلًّى لَا يَتَقَدَّمُ بِحُكْمِهِ وَلَا بِشَهَادَتِهِ ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إلَى تَصْدِيقِ النَّفْسِ وَرِيبَتِهَا .

١٤٬٨٨٥ / ١٧٬٤٣٨