شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من مات بجرح وإن صغيرا

الجزء ٣٠ · صفحة ٤٢١

وَالسُّلْطَانُ إنْ أَمَرَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ كَالْمُعَلِّمِ بَعْضَ صِبْيَانِهِ بِقَتْلِ أَحَدٍ يُقْتَلَانِ بِهِ إنْ قَتَلَهُ ، وَقِيلَ : لَزِمَتْهُمَا دِيَتُهُ وَيُقْتَلُ جَانٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ إنْ بَلَغَ وَلَزِمَتْ عَوَاقِلَ الصِّبْيَانِ دِيَتُهُ ، وَإِنْ أَعْطَى الدِّيَةَ مَنْ لَمْ يَجْنِ بِيَدِهِ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْجَانِي إنْ عَقَلَ وَلَا يَلْزَمُ آمِرًا غَيْرَ إثْمٍ إنْ أَعْطَاهَا جَانٍ .

S( وَالسُّلْطَانُ إنْ أَمَرَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ ) بِقَتْلِ أَحَدٍ ( كَالْمُعَلِّمِ ) الْآمِرِ ( بَعْضَ صِبْيَانِهِ بِقَتْلِ أَحَدٍ يُقْتَلَانِ بِهِ إنْ قَتَلَهُ ) كَالسَّيِّدِ إنْ أَمَرَ عَبْدَهُ ، وَيُقْتَلُ الْجَانِي الْبَالِغُ مَعَ السُّلْطَانِ ؛ لِأَنَّهُمَا مُجْتَمِعَانِ عَلَى قَتْلِهِ ، وَإِنْ أَرَادُوا الدِّيَةَ فَلَهُمَا ( وَقِيلَ : لَزِمَتْهُمَا دِيَتُهُ ) وَلَا يُقْتَلَانِ مَعَهُ ، ( وَيُقْتَلُ جَانٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ ) وَلَا يُقْتَلُ هُوَ إنْ لَمْ يَأْمُرْهُ ( إنْ بَلَغَ ) الْحُلُمَ .

وَفِي نُسْخَةٍ : إنْ عَقَلَ أَيْ بَلَغَ الْحُلُمَ ( وَلَزِمَتْ عَوَاقِلَ الصِّبْيَانِ دِيَتُهُ ) إنْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ الْمُعَلِّمُ ( وَإِنْ أَعْطَى الدِّيَةَ مَنْ لَمْ يَجْنِ بِيَدِهِ ) أَيْ : إنْ لَمْ يُبَاشِرْهُ ( رَجَعَ بِهَا عَلَى الْجَانِي إنْ عَقَلَ ) أَيْ بَلَغَ ، وَذَلِكَ كَالسُّلْطَانِ وَالسَّيِّدِ إذَا أَعْطَيَا الدِّيَةَ رَجَعُوا بِهَا عَلَى الرَّعِيَّةِ وَالْعَبْدِ إذَا عَتَقَ ، وَكَذَا مَنْ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ عِنْدَ اللَّهِ بِأَمْرِهِ أَحَدًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَأَعْطَاهَا ( وَلَا يَلْزَمُ آمِرًا غَيْرَ إثْمٍ إنْ أَعْطَاهُ جَانٍ ) وَإِلَّا لَزِمَتْنَا الدِّيَةُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ سُلْطَانًا أَوْ نَحْوَهُ فَفِي الْحُكْمِ أَيْضًا .

١٤٬٩٢١ / ١٧٬٤٣٨