شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من مات بجرح وإن صغيرا

الجزء ٣٠ · صفحة ٤٣٧

وَإِنْ جُرِحَ مُرْتَدٌّ أَوْ طَاعِنٌ فَتَابَ ثُمَّ مَاتَ هَدَرٌ وَإِنْ جُرِحَ عَبْدٌ فَعَتَقَ فَمَاتَ بِجُرْحِهِ غَرِمَ جَارِحُهُ دِيَتَهُ لِوَلِيِّهِ وَأَرْشَ جُرْحِهِ لِمُعْتِقِهِ ، وَقِيلَ : إنَّمَا لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ عَبْدًا لِرَبِّهِ .

S( وَإِنْ جُرِحَ مُرْتَدٌّ أَوْ طَاعِنٌ ) أَوْ مُحَارِبٌ أَوْ بَاغٍ أَوْ مَانِعٌ ( فَتَابَ ثُمَّ مَاتَ ) بِذَلِكَ الْجُرْحِ ( هَدَرٌ ) لِأَنَّهُ جُرِحَ بِالْعِلْمِ ، وَإِنْ جَرَحَهُ جَارِحٌ لَا لِارْتِدَادِهِ أَوْ طَعْنِهِ أَوْ مَنْعِهِ أَوْ مُحَارَبَتِهِ أَوْ بَغْيِهِ بَلْ لِحَمِيَّتِهِ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا هُوَ ظُلْمٌ فَفِيهِ الدِّيَةُ ، قَوْلَانِ ( وَإِنْ جُرِحَ عَبْدٌ فَعَتَقَ فَمَاتَ بِجُرْحِهِ غَرِمَ جَارِحُهُ دِيَتَهُ لِوَلِيِّهِ ) ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ حُرًّا بِجُرْحِهِ إلَّا مَا نَابَ أَرْشُ الْجُرْحِ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ الدِّيَةِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ .

وَقِيلَ : لَا يَنْقُصُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ هَذَا ، وَالْوَاضِحُ أَنْ يَذْكُرَ الْقَوْلَيْنِ أَوْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْأَصْلِ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَوْلَانِ : قَوْلُ ( الدِّيوَانِ ) فِيمَا بَعْدَ مَا هُنَا مَا نَصُّهُ : وَعَنْ عَبْدٍ جَرَحَ عَبْدًا آخَرَ إلَخْ بِلَفْظِ ( عَنْ ) ؛ لِأَنَّهُ جَوَابُ سُؤَالٍ لِعَالِمٍ ( وَ ) غَرِمَ ( أَرْشَ جُرْحِهِ لِمُعْتِقِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ جَرَحَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ ( وَقِيلَ : إنَّمَا لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ عَبْدًا لِرَبِّهِ ) ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِجُرْحٍ وَقَعَ فِي عُبُودِيَّتِهِ .

١٤٬٩٣٧ / ١٧٬٤٣٨