شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب من يقيد نفسه لإمام

الجزء ٣٠ · صفحة ٤٥١

مَسْجِدَ كَذَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، أَوْ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا ، ( قَتَلْتُكَ فَ ) هُمَا ( عَلَى شَرْطِهِمَا ) إنِّي لَا أَقْتُلُكَ إنْ لَمْ تَدْخُلْهَا ، وَهُوَ شَرْطٌ مَفْهُومٌ لَا مُصَرَّحٌ ( مَا لَمْ يَذْكُرْ عَفْوًا ) وَإِنْ ذَكَرَ عَفْوًا فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ فَلَا يَقْتُلْهُ ، مَثَلًا أَنْ يَقُولَ : إنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا عَفَوْتُ عَنْكَ هَذَا الْيَوْمَ ، وَقِيلَ : لَهُ قَتْلُهُ وَلَوْ ذَكَرَ الْعَفْوَ لَيَوْمٍ فَقَطْ مَثَلًا ، أَوْ أَنْ يَقُولَ : إنْ لَمْ تَدْخُلْهَا عَفَوْتُ عَنْكَ ، فَلَا يَقْتُلْهُ وَلَوْ دَخَلَهَا لِذِكْرِهِ الْعَفْوَ .

وَقِيلَ : لَهُ قَتْلُهُ إنْ دَخَلَهَا ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي ( الْأَثَرِ ) كَمَا مَرَّ آنِفًا إذْ قَالَ : مِنْ كُلِّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ عَفْوٌ عَلَى شَرْطٍ بَطَلَ أَيْ الشَّرْطُ وَجَازَ الْعَفْوُ ، وَقِيلَ : غَيْرُهُ ا هـ .

١٤٬٩٥١ / ١٧٬٤٣٨