الكتاب الحادي والعشرون في الفرائض
الجزء ٣١ · صفحة ٩١وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَهُ سَهْمُهُ فِي الْبَاقِي فَقَطْ مَا خَلَا الزَّوْجَيْنِ فَلَا يَرِثَانِ ، وَلَوْ عَتَقَ الْوَارِثُ قَبْلَ الْقَسْمِ .
وَقِيلَ : لَا يَرِثُ الْعَبْدُ إلَّا إنْ أُعْتِقَ قَبْلَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ ، وَإِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ أَبًا مَمْلُوكًا وَجَدًّا حُرًّا وَرِثَهُ الْجَدُّ ، وَكَذَا سَائِرُ الْقَرَابَةِ وَمَذْهَبُ عَلِيٍّ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ : أَنَّهُ لَا يَرِثُ إلَّا إنْ أُعْتِقَ قَبْلَ الْمَوْتِ لِوُجُوبِ الْمِيرَاثِ لِأَهْلِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْقِسْمَةِ خِلَافًا لِجَمَاعَةٍ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا بِالْإِرْثِ إنْ أُعْتِقَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ اقْتِدَاءً وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ، وَإِنْ أَشْرَكَ الْوَارِثُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَا إرْثَ لَهُ ، وَقِيلَ : يَرِثُ ، وَإِنْ اُسْتُرِقَّ فَلَا إرْثَ لَهُ ، وَقِيلَ : يَرِثُ وَيَمْلِكُ مَا وَرِثَ ، وَقِيلَ : يَمْلِكُهُ سَيِّدُهُ مِثْلُ أَنْ يُحَارِبَ مُعَاهِدٌ بَعْدَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ فَيُسْتَرَقُّ .