شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الحادي والعشرون في الفرائض

الجزء ٣١ · صفحة ١٢٢

وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ ، وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ ، وَالْبَاقِي وَاحِدٌ لِلْأُخْتِ تَعْصِيبًا ، وَإِذَا انْفَرَدَ وَاحِدٌ مِنْ الذُّكُورِ وَرِثَ جَمِيعَ الْمَالِ إلَّا الزَّوْجَ وَالْأَخَ لِلْأُمِّ ، وَمَنْ يَقُولُ بِالرَّدِّ لَا يَسْتَثْنِي الْأَخَ لِلْأُمِّ .

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التِّلِمْسَانِيُّ : فَصْلٌ وَكُلُّ ذَكَرٍ فَعَاصِبْ يَحْوِي جَمِيعَ الْمَالِ أَمْرٌ لَازِبْ إلَّا أَخًا لِلْأُمِّ أَوْ زَوْجًا فَلَا يَسْتَوْفِيَانِ غَيْرَ فَرْضٍ حَصَلَا إلَّا إذَا كِلَاهُمَا كَانَ ابْنَ عَمْ فَإِنَّهُ قَدْ خَصَّ فِي ذَاكَ وَعَمْ وَقَدْ يَكُونَانِ جَمِيعًا مَوْلَيَيْنِ فَيَرِثَانِ فَاعْلَمَنَّ بِالْجِهَتَيْنِ وَهَكَذَا مِثْلُهُمَا ابْنٌ وَجَدْ مَعَ ذَوِي السِّهَامِ لَا مَعَ الْوَلَدْ وَمَعْنَى قَوْلِهِ : خَصَّ وَعَمْ أَنَّهُ يَعُمُّ بِالتَّعْصِيبِ وَيَخُصُّ بِالْفَرْضِ ، وَمِثَالُ كَوْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ مَوْلًى : أَنْ يَشْتَرِيَ أَخَاهُ فَيَعْتِقَهُ فَيَأْخُذَ سُدْسَهُ وَيَأْخُذَ الْبَاقِي عَنْ السِّهَامِ بِالتَّعْصِيبِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَنَا ، وَمَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَتَزَوَّجَهَا وَرِثَ فَرْضَ الزَّوْجِيَّةِ وَأَخَذَ الْبَاقِيَ بِالْعَصَبَةِ ، فَإِنْ تَرَكَتْ عَصَبَةً كَابْنٍ فَالْبَاقِي لِهَذَا الْعَصَبَةِ ، وَإِنْ انْفَرَدَتْ أُنْثَى لَمْ تَحُزْ جَمِيعَ الْمَالِ إلَّا الْمُعْتِقَةَ ، وَمَنْ يَقُولُ بِالرَّدِّ يَقُولُ كُلُّ أُنْثَى تَحُوزُ جَمِيعَ الْمَالِ إلَّا الزَّوْجَةَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الرَّدِّ .

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَكُلُّ أُنْثَى فَهِيَ ذَاتُ فَرْضِ إلَّا الَّتِي تَعْتِقُ فَافْهَمْ فَرْضِي وَالْأَخَوَاتُ مِثْلُهَا مَعَ الْبَنَاتِ لِمَا بَقِيَ مِنْ بَعْدِهِنَّ حَائِزَاتِ وَلَوْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَاجْتَمَعَتْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ وَرِثَ الِابْنُ وَالْبِنْتُ وَالْأَبُ وَالْأُمُّ ، وَمَنْ يُوجَدُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَأُبْهِمَ الْآخَرُ الْمَيِّتُ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَسَقَطَ مَنْ عَدَا مَنْ ذُكِرَ ، قَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ : وَقَوْلُنَا مُمْكِنٌ الْجَمْعُ مِنْ الصِّنْفَيْنِ فِيهِ

١٥٬١٢٢ / ١٧٬٤٣٨