باب في الفرض والتعصيب
الجزء ٣١ · صفحة ١٤٠( وَيَرِثُ بِهَا ) أَيْ بِالسِّهَامِ ( فَقَطْ سِتَّةٌ ، أُمٌّ ، وَجَدَّةٌ ، وَزَوْجٌ ، وَزَوْجَةُ ، وَأَخٌ وَأُخْتٌ كَلَالِيَّيْنِ ) يَعْنِي لِأُمٍّ ، نُسِبَ لِلْكَلَالَةِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يَخْلُفْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا ، وَقِيلَ : الْكَلَالَةُ مَيِّتٌ فَاقِدٌ لِلْوَلَدِ ، وَأَقُولُ : هُوَ مِنْ كَلَّ يَكِلُّ بِمَعْنَى : ضَعُفَ لِعَدَمِ الْعَصَبَةِ وَإِنَّمَا وَرِثَهُ مَنْ هُوَ مِنْ أُمِّهِ وَنَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ عَلَى الْقِلَّةِ ، وَقِيلَ : الْوَرَثَةُ الَّذِينَ لَا وَلَدَ فِيهِمْ وَلَا وَالِدٌ ، وَقِيلَ : الْكَلَالَةُ قَرَابَةٌ لَيْسَتْ مِنْ جِهَةِ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ ، وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ : مُشْتَقَّةٌ مِنْ مَعْنَى الْإِحَاطَةِ ، وَلِذَا سُمِّيَ الْإِكْلِيلُ إكْلِيلًا ؛ لِأَنَّهُ يُحِيطُ بِالرَّأْسِ ، فَكَأَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مُحِيطٌ بِهِ مِنْ جِهَاتِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ فَقِيلَ : كُلُّ مَيِّتٍ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أَخٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ ، سُمُّوا كَلَالَةً لِاسْتِدَارَتِهِمْ بِنَسَبِ الْمَيِّتِ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ ، مِنْ كَلَّهُ الشَّيْءُ إذَا اسْتَدَارَ بِهِ ، فَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَالِدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ كَلَالَةٌ مَوْرُوثِهِ وَفِي ( مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ) قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْكَلَالَةُ بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ : هُوَ ابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ وَابْنِ عَمِّ الْكَلَالَةِ إذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ ، وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ فِي التَّفْسِيرِ : كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ فَهُوَ كَلَالَةُ وَرَثَتِهِ ، وَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَالِدٍ فَهُوَ كَلَالَةُ مُورِثِهِ ، فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ إذَا كَانَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ .
وَرُوِيَ التَّوَقُّفُ فِيهَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْأَشْهَرُ أَخٌ بِتَخْفِيفِ الْخَاءِ ، وَحَكَى ابْنُ مَالِكٍ فِي التَّسْهِيلِ وَجَمَاعَةٌ تَشْدِيدَ الْخَاءِ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ