شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الفرض والتعصيب

الجزء ٣١ · صفحة ١٤٢

فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ } وَهُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَيَحْصُلُ الْمِيرَاثُ حَيْثُ حُتِمَا بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ أَوْ كِلَيْهِمَا وَالْمَالَ يَحْوِي عَاصِبٌ مُنْفَرِدُ أَوْ مَا عَنْ الْقُرُوضِ بَعْدُ يُوجَدُ وَقِسْمَةٌ فِي الْحَالَتَيْنِ مُعْمَلَهْ إمَّا عَلَى تَفَاضُلٍ أَوْ مُعْدَلَهْ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ يَرُدَّانِ الْأَبَا وَالْجَدَّ لِلسُّدُسِ إذَا مَا عَصَبَا أَيْ : الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ عَاصِبٌ ، وَإِنْ كَانَ ابْنٌ أَوْ بِنْتٌ صَارَ ذَا فَرْضٍ فَأَخَذَ السُّدُسَ لَكِنَّ لَهُ الْبَاقِيَ أَيْضًا بِالتَّعْصِيبِ عِنْدَ الْبِنْتِ ، وَزَادَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَوْعًا ثَالِثًا يَجْمَعُ بَيْنَ الْعَصَبَةِ وَالْفَرْضِ وَهُوَ الْأُمُّ إذَا لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِهَا أَبٌ لِكَوْنِهِ مِنْ زِنًى أَوْ مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ فَإِنَّهَا عَصَبَتُهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَصَبَتُهَا عَصَبَتُهُ فَلَوْ خَلَّفَ الْمَنْفِيُّ أُمًّا فَقَطْ كَانَ لَهَا الثُّلُثُ فَرْضًا وَالْبَاقِي عُصُوبَةٌ .

١٥٬١٤٢ / ١٧٬٤٣٨