شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الخنثى وأحكامه

الجزء ٣١ · صفحة ٣٠٥

لِطَلَبِ الرَّجُلِ فَامْرَأَةٌ وَبِالْعَكْسِ وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَمَّا قَالَ إلَّا إنْ وَلَدَ بَعْدَ إخْبَارِهِ فَإِنَّهُ امْرَأَةٌ وَيُنْقَضُ حُكْمُهَا السَّابِقُ وَلَا اعْتِبَارَ بِنَبَاتِ اللِّحْيَةِ وَالثَّدْيَيْنِ وَعَدَدِ الْأَضْلَاعِ عَلَى الْأَصَحِّ ا هـ .

وَضَابِطُ الْبَابِ عِنْدِي أَنَّهُ إنْ اجْتَمَعَتْ عَلَامَاتُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُنَّ شَيْءٌ رَأْسًا فَمُشْكِلٌ ، وَإِنْ اجْتَمَعَ بَعْضُهَا وَزَادَتْ عَلَامَةٌ لِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى عُمِلَ بِهَا ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ وَقْتُ الشَّيْءِ الْمُعْتَادِ الْغَالِبِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ مِثْلُ أَنْ يَتَجَاوَزَ الْوَقْتُ الَّذِي تَحِيضُ فِيهِ الْمَرْأَةُ غَالِبًا ، وَأَمَّا أَنْ يُنْتَظَرَ إلَى الْإِيَاسِ فَحَرَجٌ .

قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَإِرْثُ خُنْثَى بِمَبَالِهِ اعْتُبِرْ وَمَا بَدَا عَلَيْهِ الْحُكْمُ قَدْ قُصِرْ وَإِنْ يَبُلْ بِالْجِهَتَيْنِ الْخُنْثَى فَنِصْفُ حَظِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وَقَفْتُ فِي كِتَابِ سِيَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَضَى فِي الْخُنْثَى بِالْمَبَالِ جَارِيَةٌ لِعَامِرِ بْنِ الظَّرِبِ حَاكِمِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اُخْتُصِمَ إلَيْهِ فِي مِيرَاثِ الْخُنْثَى ، يَعْنِي لَهُ ثَقْبٌ وَاحِدٌ لَا كَفَرْجِ ذَكَرٍ وَلَا كَفَرْجِ أُنْثَى فَأُشْكِلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ فَبَاتَ سَاهِرًا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَقَالَتْ لَهُ أَمَةٌ لَهُ تُدْعَى سُخَيْلَةٌ ) : وَيْحَكَ اتَّبِعْ الْمَبَالَ أَقْعِدْهُ فَإِنْ بَالَ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ الذَّكَرُ فَهُوَ ذَكَرٌ وَإِنْ بَالَ مِنْ حَيْثُ تَبُولُ الْأُنْثَى فَهُوَ أُنْثَى ، فَقَالَ : فَرَّجَتْهَا سُخَيْلَةُ ) بِإِسْكَانِ تَاءِ فَرَّجَتْهَا وَسُخَيْلَةُ فَاعِلٌ ، أَوْ بِكَسْرِهَا وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَسُخَيْلَةُ مُنَادًى ، قِيلَ : أُتِيَ بِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ ، ثُمَّ سُئِلَ عَنْ الْخُنْثَى فَقَالَ : أَقْعِدُوهُ عَلَى الْحَائِطِ يَبُولُ فَإِنْ انْصَبَّ بَوْلُهُ مَعَ الْحَائِطِ فَهُوَ أُنْثَى وَإِنْ انْصَبَّ مُتَبَاعِدًا عَنْ الْحَائِطِ فَهُوَ ذَكَرٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٥٬٣٠٥ / ١٧٬٤٣٨