شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في ميراث ذوي الأرحام

الجزء ٣١ · صفحة ٣٦٩

لِأَنَّهَا مِنْ وَلَدِهِ وَبِنْتُ الْأَخِ مِنْ وَلَدِ جَدِّهَا ، ( وَقِيلَ : بَيْنَهُمَا ) كَبِنْتٍ لَهَا النِّصْفُ ، وَأُخْتٍ لَهَا النِّصْفُ بِالْعَصَبَةِ ، قَالَ أَبُو سِتَّةَ : الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ جَزَمَ الْمَشَارِقَةُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ نَظَرَ إلَى الدَّرَجَاتِ .

قَالَ : الْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ ، وَمَنْ نَظَرَ إلَى مَنْ قَالَ : أَنْزِلُوهُمْ مَنْزِلَةَ آبَائِهِمْ ، قَالَ : يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ نِصْفَيْنِ ( وَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَ عَمَّاتٍ ) مُفْتَرِقَاتٍ ( أَوْ ) ثَلَاثَ ( خَالَاتٍ مُفْتَرِقَةٍ ) ، إحْدَى الْعَمَّاتِ أُخْتُ أَبِيهِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَإِحْدَاهُنَّ مِنْ أَبِيهِ وَإِحْدَاهُنَّ مِنْ أُمِّهِ أَوْ إحْدَى الْخَالَاتِ أُخْتُ أُمِّهِ مِنْ أَبِيهَا وَأُمِّهَا ، وَإِحْدَاهُنَّ مِنْ أَبِيهَا وَإِحْدَاهُنَّ مِنْ أُمِّهَا ، ( فَمَالُهُ لِلشَّقِيقَةِ ) ، أَيْ لِلَّتِي هِيَ شَقِيقَةُ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ لِقُوَّتِهَا ، ( وَإِنْ تَرَكَ بِنْتَ عَمَّةٍ وَبِنْتَ خَالَةٍ ، فَقِيلَ : ) الْمَالُ ( هُوَ لِلْأُولَى ، وَقِيلَ : ) يُقَسَّمُ ( أَثْلَاثًا ) الثُّلُثَانِ لِلْأُولَى وَلِابْنَةِ الْخَالَةِ الثُّلُثُ ، وَقَالَ أَبُو سِتَّةَ : وَهُوَ الظَّاهِرُ لِاتِّحَادِهِمَا فِي الْقُرْبِ ، وَلِأَنَّ لِأَرْحَامِ الْأَبِ الثُّلُثَيْنِ وَلِأَرْحَامِ الْأُمِّ الثُّلُثَ ( وَإِنْ تَرَكَ بَنِي ) ، أَيْ أَوْلَادَ ( أُخْتِهِ ، أَوْ بَنِي ) أَوْلَادَ ( بِنْتِهِ أَوْ بَنِي عَمَّتِهِ أَوْ ) بَنِي ( خَالَتِهِ أَوْ ) بَنِي ( خَالِهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا ) ( فَبَيْنَهُمْ سَوَاءٌ لِأَنَّهُمْ وَرِثُوهُ بِالْأَرْحَامِ ) مَعَ اسْتِوَائِهِمْ فِي الدَّرَجَةِ وَالْقُرْبِ ، ( وَإِنْ تَرَكَ بَنِي ) أَوْلَادَ ( أَخِيهِ أَوْ ) بَنِي ( عَمِّهِ فَلِلذُّكُورِ فَقَطْ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ ) ، وَبِنْتُ الْعَمِّ أَوْ بِنْتُ الْأَخِ لَا تُعَصَّبُ وَحْدَهَا وَلَا مَعَ عَمٍّ آخَرَ وَلَا مَعَ أَخٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٥٬٣٦٩ / ١٧٬٤٣٨