شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أصول الحساب وبيان مخارج الفرائض

الجزء ٣١ · صفحة ٣٧٢

( وَإِنْ اشْتَمَلَتْ عَلَى ذِي سَهْمٍ ) وَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ وَحْدَهُ ، أَوْ مَعَ عَصَبَةٍ ( أَخَذْتَ مِنْ الْأُصُولِ السَّبْعَةِ وَهِيَ : الِاثْنَانِ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ وَالثَّلَاثَةُ وَالسِّتَّةُ وَضِعْفُهَا ) ، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ ، ( وَضِعْفُهُ ) ، أَيْ ضِعْفُ ضِعْفِهَا وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَإِنَّمَا رَتَّبَهَا هَذَا التَّرْتِيبَ لِيَكُونَ قَدْ تَرَقَّى - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالتَّضْعِيفِ مِنْ الِاثْنَيْنِ إلَى الثَّمَانِيَةِ ، وَمِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى ضِعْفِ ضِعْفِ السِّتَّةِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : اثْنَانِ وَضِعْفُهَا وَضِعْفُهُ وَثَلَاثَةٌ وَضِعْفُهَا وَضِعْفُهُ وَضِعْفُ هَذَا الضِّعْفِ ، وَإِنْ شِئْتَ بَدَأْتَ بِالْأَعْلَى فَقُلْتُ : ثَمَانِيَةٌ وَنِصْفُهَا وَنِصْفُهُ ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ وَنِصْفُهَا وَنِصْفُهُ وَنِصْفُ هَذَا النِّصْفِ ، وَهُنَا مِنْ التَّصْرِيفَاتِ مَا مَرَّ فِي الْمَقَادِيرِ مِنْ الْفَرَائِضِ ، وَتُسَمَّى الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ عَادِلَتَيْنِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ سِهَامَهُمَا قَدْ تَسْتَغْرِقُهَا وَغَيْرَهُنَّ نَاقِصًا ، وَقِيلَ : إنَّ الْعَادِلَةَ مَا اسْتَغْرَقَهَا سِهَامُهَا وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ ، كَشَقِيقَتَيْنِ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ مِنْ سِتَّةٍ ، وَالنَّاقِصَةُ مَا فَضَلَ سِهَامُهَا عَلَى أَجْزَائِهَا ، وَلَا يَكُونُ هَذَا اثْنَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةً كَزَوْجٍ وَبِنْتٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَيَفْضُلُ وَاحِدٌ فَالْفَرِيضَةُ عَادِلَةٌ وَنَاقِصَةٌ وَعَائِلَةٌ وَغَيْرُ عَائِلَةٍ ، وَالْعَائِلَةُ هِيَ الَّتِي فُرُوضُهَا أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِهَا ( إذْ مِنْهَا تَنْشَأُ الْفَرَائِضُ السِّتُّ ) النِّصْفُ وَالرُّبْعُ وَالثُّمْنُ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ وَالسُّدُسُ ، وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ تَكُونُ مِنْ أَدْنَى عَدَدٍ يُوجَدُ فِيهِ اسْمُ الْفَرْضِ .

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : ثُمَّ إذَا اخْتَلَفَتْ السِّهَامُ فَعِنْدَهَا تَخْتَلِفُ الْأَحْكَامُ وَمَعَ ذَا فَإِنَّهَا مَحْصُورَهْ فِي سَبْعَةٍ مَعْلُومَةٍ مَسْطُورَهْ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَهْ وَسِتَّةٌ مِنْ بَعْدِهَا مُتَّبَعَهْ ثُمَّ الثَّمَانِيَةُ ثُمَّ اثْنَا عَشَرْ وَأَرْبَعٌ مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ

١٥٬٣٧٢ / ١٧٬٤٣٨