باب في أصول الحساب وبيان مخارج الفرائض
الجزء ٣١ · صفحة ٣٨٧، وَالثَّانِيَةُ بِنْتٌ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ فَعِنْدَهُ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ نِصْفَيْنِ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ هَذِهِ مُرَبَّعَةً لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ رُبْعًا ، وَعِنْدَ زَيْدٍ : لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ .
قُلْتُ : وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ فَرْضًا وَتَعْصِيبًا وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، قُلْتُ : وَهُوَ مَذْهَبُنَا مَعْشَرَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ ، وَعِنْدَ عَلِيٍّ : لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ بِالتَّعْصِيبِ ، وَالثَّالِثَةُ مِنْ مُرَبَّعَاتِهِ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَأَخٌ فَعِنْدَهُ لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي ، وَهُوَ الرُّبْعُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمَنْ تَابَعَهُمَا : ( لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَيَسْقُطُ الْأَخُ ) ، فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا .
وَقَالَ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : ( لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي ؛ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ ) ، فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ نُزُلًا لِلْجَدِّ مَنْزِلَةَ الْأَخِ فَنَقَلَ الْأُمَّ مَعَ الْأَخَ إلَى السُّدُسِ ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ : لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَالرَّابِعُ مِنْ مُرَبَّعَاتِهِ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَيْنِ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَعَنْهُ أَيْضًا : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ ، وَرَوَاهُ الْكُوفِيُّونَ عَنْ عُمَرَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَزَيْدٍ وَقَالَ الْجُمْهُورُ :