باب في أصول الحساب وبيان مخارج الفرائض
الجزء ٣١ · صفحة ٣٩٣الْخَرْقَاءُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا أُمٌّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا ، لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ فِيهَا أَحَظُّ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَدٌّ كَانَتْ الْمُبَاهَلَةُ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أُخْتٌ كَانَتْ إحْدَى الْغِرَارَيْنِ إذَا كَانَ بَدَلَ الْجَدِّ أَبٌ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ كَامِلًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأُخْتِ أَخٌ سَقَطَ ، إذْ لَا فَرْضَ لَهُ يَنْقَلِبُ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْأُخْتِ ، وَتُلَقَّبُ هَذِهِ إذْ ذَاكَ بِالْعَالِيَةِ ، لِأَنَّ امْرَأَةً مِنْ هَمْدَانَ مَاتَتْ وَتَرَكَتْهُمْ وَاسْمُهَا الْعَالِيَةُ ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالْعَالِيَةِ هُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ وَزَيْدٍ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ، وَقِيلَ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَانِّيّ : حُكْمُهَا مَعَ الْجَدِّ كَحُكْمِهَا مَعَ الْأَبِ فِي كُلِّ الْمَوَاضِعِ ، وَقِيلَ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَانِّيّ : وَإِنَّمَا أَعْطَاهَا النِّصْفَ لِأَنَّهُ لَوْ أَعْطَاهَا الثُّلُثَ لَفُضِّلَتْ عَلَى الْجَدِّ وَهُوَ لَا يَرَى تَفْضِيلَهَا عَنْهُ ، ا هـ وَلَوْ كَانَ بَدَلَهَا أُخْتَانِ لَكَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَيَسْتَوِي لِلْجَدِّ السُّدُسُ ، وَالْمُقَاسَمَةُ فِي الْبَاقِي فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ أَوْ ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخَوَانِ ، أَوْ أَخٍ وَأُخْتٍ فَأَكْثَرَ تَعَيَّنَ لَهُ السُّدُسُ ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ لِلْإِخْوَةِ ، قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا : قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي الْغَايَةِ الْقُصْوَى وَلَوْ كَانَ بَدَلَهَا ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ فَأَكْثَرَ يُتَّجَهُ أَنْ يُفْرَضَ لَهُنَّ أَيْضًا لِتَعَذُّرِ الْمُقَاسَمَةِ بِخِلَافِ الْأُخْتَيْنِ ا هـ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَوْ قَاسَمَ لَنَقَصَ عَنْ السُّدُسِ بِخِلَافِ الْأُخْتَيْنِ وَالنَّاظِمُ يَعْنِي الشَّيْخَ حَكَى كَلَامَهُ ثُمَّ قَالَ : وَلَا يَظْهَرُ لِي صِحَّتُهُ وَأَقُولُ كَلَامَهُ