شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العول والانكسار

الجزء ٣١ · صفحة ٤٤٠

فَأَدْخَلَ النَّقْصَ عَلَى مَنْ يَتَغَيَّرُ سَهْمُهُ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْ الْحُكَّامِ قَضَى بِهِ ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ عَلَى أَنَّ الْفَرَائِضَ تَعُولُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ : إلَى فَرِيضَةٍ أُخْرَى كَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْفَرَائِضِ عَدَمَ الِاقْتِصَارِ عَلَى شَيْءٍ فَإِنَّ الْإِخْوَةَ وَالْكَلَالَةَ تَارَةً يَأْخُذُونَ بِالْفَرَائِضِ كَإِنَاثِهِمْ ، وَتَارَةً يُحْجَبُونَ بِالْأَوْلَادِ ، وَتَارَةً يَكُونُونَ عَصَبَةً بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِغَيْرِهِمْ فِي غَيْرِ الْكَلَالَةِ ، بِخِلَافِ الْأَزْوَاجِ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ ، وَذَكَرَ الشَّاطِبِيُّ قِصَّةَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ وَالْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ : وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْمُبَاهَلَهْ أَوَّلُ مَا كَانَتْ بِعَوْلِ نَازِلَهْ زَوْجٌ وَأُمٌّ قَرُبَتْ وَأُخْتُ نِصْفَيْنِ وَالنِّصْفُ عَلَيْهِمْ بَتُّوا مَا نَزَلَتْ فِي زَمَنِ الرَّسُولِ وَلَا زَمَانِ الصَّاحِبِ الْبَتُولِ حَتَّى أَتَتْ خِلَافَةُ الْفَارُوقِ وَاغْتَصَّتْ الْأَرْيَاقُ فِي الْحُلُوقِ فَاجْتَمَعَ الْفَارُوقُ بِالْعَبَّاسِ وَجَمَعَ الْمَحْفِلُ جُلَّ النَّاسِ فَاسْتَحْسَنَ الْعَبَّاسُ طَرْدَ الْعَوْلِ وَأَخَذَ الْكُلُّ بِذَاكَ الْقَوْلِ وَمَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِلْخِلَافِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالْكَلَامِ الْجَافِي لِهَيْبَةٍ كَانَتْ عَلَى الْفَارُوقِ وَمَا لِعَبَّاسٍ مِنْ الْحُقُوقِ وَقَدْ مَرَّ الْبَحْثُ كَوْنُهُ سَكَتَ لِهَيْبَةِ عُمَرَ وَحَقِّ الْأَبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٥٬٤٤٠ / ١٧٬٤٣٨