شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العول والانكسار

الجزء ٣١ · صفحة ٤٥٥

فَأَمْسَكَتْ بِرِكَابِهِ وَقَالَتْ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ أَخِي تَرَكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَأَعْطَانِي شُرَيْحُ مِنْهَا دِينَارًا وَاحِدًا ، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ : لَعَلَّ أَخَاكَ تَرَكَ زَوْجَةً وَأُمًّا وَبِنْتَيْنِ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا لِأَبٍ وَأَنْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : ذَاكَ حَقُّكَ وَلَمْ يَظْلِمْكَ شَيْئًا فَلِقَضَاءِ شُرَيْحُ فِيهَا سُمِّيَتْ شَرِيحِيَّةً وَلِإِمْسَاكِهَا رِكَابَ عَلِيٍّ سُمِّيَتْ رِكَابِيَّةً ، وَلُقِّبَتْ أَيْضًا بِالْعَامِرِيَّةِ لِأَنَّ الْأُخْتَ سَأَلَتْ عَنْهَا عَامِرَ الشَّعْبِيَّ فَأَجَابَهَا بِمَا قَالَ شُرَيْحُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَإِنْ تَزِدْ سُدُسًا عَلَى مَا أَتْلَفَا فَذَاكَ أَقْصَى الْعَوْلِ فِيهَا عُرِفَا وَهَذَا الْبَيْتُ مُتَّصِلٌ بِالْبَيْتِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ قَبْلَ هَذَا وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي عَوْلِ ضِعْفِ السِّتَّةِ وَهُوَ الِاثْنَا عَشَرَ : وَضِعْفُهَا تَعُولُ بِالْأَفْرَادِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ فَلَا تُمَادِ وَتَعُولُ الِاثْنَا عَشَرَ عَلَى قَوْلِ مُعَاذٍ إلَى تِسْعَ عَشَرَ أَيْضًا كَزَوْجَةٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ لِأَنَّهُ يَقُولُ : لَا تُحْجَبُ الْأُمُّ إلَى السُّدُسِ بِالْأَخَوَاتِ الْخُلَّصِ .

١٥٬٤٥٥ / ١٧٬٤٣٨