شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تتمة قال السلطان صح عندي هلال الصوم أو الإفطار

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩

إرْبَهُ بِلَا كَرَاهَةٍ ، وَمَنْ خَافَ الْإِنْزَالَ بِالتَّقْبِيلِ وَقَبَّلَ فَسَبَقَهُ الْمَنِيُّ أَفْطَرَ لِأَنَّهُ مُتَعَرِّضٌ لَهُ .

وَمَنْ لَزِمَتْهُ الْجَنَابَةُ لَيْلًا بِاحْتِلَامٍ وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ لَمْ يُفِقْ حَتَّى أَصْبَحَ ، فَقَالَتْ الظَّاهِرِيَّةُ : أَصْبَحَ مُفْطِرًا ؛ لِحَدِيثِ : ﴿ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَصْبَحَ مُفْطِرًا ﴾ ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا : صَحَّ يَوْمُهُ وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ ، إذْ لَوْ احْتَلَمَ نَهَارًا لَمْ يَلْزَمْهُ بَدَلٌ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ الْغُسْلَ ، وَحَمَلْنَا الْحَدِيثَ عَلَى مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا عَمْدًا ، وَكَذَا اخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَصْبَحَ بِهَا نِسْيَانًا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَأَمَّا مَنْ نَسِيَ الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ حَتَّى أَصْبَحَ فَصَامَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ مَا صَامَ لِعُمُومِ قَوْلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَصْبَحَ مُفْطِرًا ﴾ ، وَقَدْ تَقُولُ الظَّاهِرِيَّةُ : إنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ فَسَادِ يَوْمِهِ عَدَمُ فَسَادِ يَوْمِ مَنْ لَزِمَتْهُ نَهَارًا بِاحْتِلَامٍ ، لِأَنَّ مَنْ لَزِمَتْهُ فِيهِ بِهِ قَدْ دَخَلَهُ صَائِمًا ، وَأَمَّا مَنْ أَصْبَحَ مُجْنِبًا فَدَخَلَهُ مُفْطِرًا .

٢٬٧٢٩ / ١٧٬٤٣٨