شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القضاء وحكمه دون الأداء في الصوم

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٨

بَابٌ شُرِطَ التَّتَابُعُ فِي الْقَضَاءِ كَالْأَدَاءِ لِمَرِيضٍ وَمُسَافِرٍ ، وَلَوْ وَقَعَ الْإِفْطَارُ بِدُونِهِ فِي شَهْرٍ .

Sبَابٌ فِي الْقَضَاءِ وَحُكْمِهِ دُونَ الْأَدَاءِ فِي الصَّوْمِ فَمَنْ أَفْسَدَهُ عَمْدًا لَمْ يُكَفِّرْ وَلَمْ تَلْزَمْهُ الْمُغَلَّظَةُ لِأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ مَتَى قَضَاهُ فَذَلِكَ ، وَقِيلَ : يُكَفِّرُ وَلَزِمَتْهُ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ عَمَلَهُ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ : ﴿ لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾ ، وَبِنَاءً عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْبَدَلِ حُكْمُ الْمُبْدَلِ مِنْهُ ( شُرِطَ التَّتَابُعُ فِي الْقَضَاءِ كَالْأَدَاءِ لِمَرِيضٍ وَمُسَافِرٍ ) وَكُلِّ مَنْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إلَّا مَا يَأْتِي ، ( وَلَوْ وَقَعَ الْإِفْطَارُ بِدُونِهِ ) : أَيْ بِدُونِ التَّتَابُعِ ( فِي شَهْرٍ ) ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُتَابِعَ بَيْنَ أَيَّامِ كُلِّ شَهْرٍ ، وَلَا يَلْزَمُهُ مُتَابَعَةُ أَيَّامِ شَهْرٍ لِأَيَّامِ شَهْرٍ آخَرَ ، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّهُ إنْ لَزِمَهُ قَضَاءُ شَهْرٍ صَامَهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ أَيَّامِهِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ ، وَزَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ إنْ ابْتَدَأَ مَعَ أَوَّلِ شَهْرٍ فِي الْقَضَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا صَوْمُ أَيَّامِ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي قَضَى فِيهِ تَمَّ أَوْ نَقَصَ وَفِي الدِّيوَانِ " عَنْ أَبِي نُوحٍ : أَنَّهُ إنْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ عَنْ الْيَوْمِ الَّذِي بَعْدَ الْعِيدِ أَيْ لِغَيْرِ عُذْرٍ انْهَدَمَ صَوْمُهُ ، وَأَنَّ عمروسا قَالَ : لَا يَنْهَدِمُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى : إنَّ الْقَوْلَ بِالِانْهِدَامِ غَيْرُ مَأْخُوذٍ بِهِ .

٢٬٧٩٨ / ١٧٬٤٣٨