شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

جامعة لا عذر بالحياء في تأخير الغسل للصائم

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٥

جَامِعَةٌ لَا عُذْرَ بِالْحَيَاءِ فِي تَأْخِيرِ الْغُسْلِ ، وَيُعْذَرُ إذَا اشْتَغَلَ بِمَا لَا يَصِلُ إلَى الِاغْتِسَالِ إلَّا بِهِ وَلَوْ طَالَ جِدًّا ، وَلَا تُعْذَرُ الْمَرْأَةُ بِاشْتِغَالِهَا بِتَطْهِيرٍ تَسْتَغْنِي عَنْهُ فِي الِاغْتِسَالِ أَوْ فِي التَّيَمُّمِ ، فَلَوْ أَمْكَنَهَا الِاغْتِسَالُ مَعَ الْحَشْوِ لِتُدْرِكَ وَاشْتَغَلَتْ بِتَطْهِيرٍ وَلَمْ تُدْرِكْ الْغُسْلَ لَعُدَّتْ مُضَيِّعَةً ، وَكَذَا إنْ اشْتَغَلَتْ امْرَأَةٌ بِتَطْهِيرِ فَرْجِهَا بِالطُّوبِ وَأَخَّرَتْ التَّيَمُّمَ لِلِاغْتِسَالِ حَتَّى لَمْ تُدْرِكْهُ ، أَوْ أَخَّرَتْ لِذَلِكَ اغْتِسَالَهَا لَعُدَّتْ مُضَيِّعَةً ، لِأَنَّهَا يُمْكِنُهَا التَّيَمُّمُ لِلِاغْتِسَالِ مِنْ الْجَنَابَةِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَتْ ، وَكُلُّ مَنْ اشْتَغَلَ بِمَا يُمْكِنُ الْغُسْلُ بِدُونِهِ فَهُوَ مُضَيِّعٌ ، وَالْمُضَيِّعُ يَنْهَدِمُ يَوْمُهُ وَمَا قَبْلَهُ .

٢٬٩٢٥ / ١٧٬٤٣٨