شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في مبيحات الإفطار

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨

فَلَا يُعِينُهَا عَلَى حَرَامٍ ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ جِمَاعُهَا ، لَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : الْمُشْرِكُ مُخَاطَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ .

وَأَكْرَهُ جِمَاعَ الْمَجْنُونَةِ لَعَلَّهَا قَدْ رَاجَعَهَا مِنْ عَقْلِهَا حَالَ جِمَاعِهَا مَا تَعْقِلُ بِهِ وُجُوبَ الصَّوْمِ ، وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ جِمَاعُ زَوْجَتِهِ الْمُفْطِرَةِ لِمَجِيئِهَا مِنْ سَفَرٍ مَعَهُ أَوْ مِنْ سَفَرٍ آخَرَ وَالْتَقَيَا فِي مَنْزِلِهِ ، أَوْ ( وَجَدَهَا طَهُرَتْ مِنْ كَحَيْضٍ فِي يَوْمِهِ ) مَعَ كَرَاهَةٍ ، وَكَذَا أَكْلُهَا وَشُرْبُهَا ، وَقَدِمَتْ مِنْ سَفَرٍ مَعَهُ أَوْ مِنْ سَفَرٍ آخَرَ لَهَا أَوْ وَجَدَهَا مُفْطِرَةً لِرَضَاعٍ أَوْ حَمْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ لَهَا فِيهِ الْإِفْطَارُ ، أَوْ كَانَتْ غَيْرَ بَالِغَةٍ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ فَلَا كَرَاهَةَ ، وَإِنْ نَوَتْ الْإِمْسَاكَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ نَقْضُهُ عَنْهَا إلَّا إنْ حَجَرَ عَلَيْهَا إذَا طَهُرَتْ لَا تَصُومُ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ ، وَقَدْ يُقَالُ : يَجُوزُ لَهُ نَقْضُهُ بِالْجِمَاعِ وَلَوْ لَمْ يَمْنَعْهَا لِأَنَّهُ نَفْلٌ صَامَتْهُ بِلَا رَأْيٍ مِنْهُ ، وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ نَفْلٌ يُحَافَظُ بِهِ عَلَى الْفَرْضِ أُمِرَ بِالْمُحَافَظَةِ بِهِ حَتَّى أَنَّهَا لَوْ أَفْطَرَتْ لَفَسَدَ مَا مَضَى ، نَعَمْ هُوَ نَفْلٌ كَالنَّفْلِ الْمُحَسَّنِ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ لَهَا الْإِفْطَارَ .

٢٬٧٦٨ / ١٧٬٤٣٨