باب في مبيحات الإفطار
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٥وَفِي التَّاجِ " : وَإِنْ نَوَى الْمُسَافِرُ الْفِطْرَ مِنْ اللَّيْلِ وَلَمْ يُفْطِرْ إلَى اللَّيْلِ وَدَخَلَ بَلَدَهُ أَبْدَلَ يَوْمَهُ ، وَفِي فَسَادِ مَا صَامَهُ فِي سَفَرِهِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ أَجْنَبَ مُسَافِرٌ فَانْتَبَهَ وَلَمْ يَتَصَعَّدْ لِإِحْرَازِ صَوْمِهِ حَتَّى أَصْبَحَ وَلَا مَاءَ عِنْدَهُ أَبْدَلَ مَا مَضَى فِي سَفَرِهِ أَوْ صَوْمِهِ كُلِّهِ أَوْ يَوْمِهِ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؟ أَقْوَالٌ ، قُلْتُ : قَدْ شَدَّدَ بَعْضٌ ، وَقَالَ : إذَا أَكَلَ الْمُسَافِرُ بَعْدَ صَوْمِ السَّفَرِ انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَصَوْمُ الْحَضَرِ ، قَالَ : وَقِيلَ : مَنْ أَصْبَحَ عَلَى فِطْرٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ فَسَدَ صَوْمُ سَفَرِهِ ، وَمَنْ أَصْبَحَ عَلَى صَوْمٍ ثُمَّ نَوَى الْإِفْطَارَ وَلَمْ يُفْطِرْ ، فَفِي بَدَلِ يَوْمِهِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ نَوَى الْفِطْرَ لَيْلًا وَدَخَلَ بَلَدَهُ وَأَكَلَ فِيهِ وَلَمْ يَأْكُلْ فِي السَّفَرِ أَبْدَلَ مَا مَضَى أَوْ مَا أَفْطَرَ قَوْلَانِ ، ( وَإِنْ نَزَعَهُ نَهَارًا ثُمَّ رَدَّهُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ انْهَدَمَ ) ، وَقِيلَ : يَوْمُهُ ، ( وَقِيلَ : لَا ) يَنْهَدِمُ صَوْمُهُ وَلَا يَوْمُهُ ( حَتَّى يَأْكُلَ ، وَإِنْ نَزَعَهُ مُقِيمٌ ) لِمَرَضٍ أَوْ عَبَثٍ أَوْ عِنَادٍ وَمَعْصِيَةٍ أَوْ جَهْلٍ ( لَيْلًا ثُمَّ رَدَّهُ فِيهِ ، أَوْ كَانَا ) أَيْ النَّزْعُ وَالرَّدُّ ( نَهَارًا لَمْ يَضُرَّهُ ) ذَلِكَ ( مَا لَمْ يَأْكُلْ ) أَوْ يَشْرَبْ أَوْ يَفْعَلْ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ ، وَإِنْ أَكَلَ انْهَدَمَ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ ، وَقِيلَ : لَزِمَتْهُ هِيَ وَيَوْمُهُ ، وَقِيلَ : هِيَ وَالشَّهْرُ كُلُّهُ ، وَغَيْرُ الْأَكْلِ مِمَّا يُفْسِدُ الصَّوْمَ كَالْأَكْلِ ( وَإِنْ نَزَعَهُ لَيْلًا ثُمَّ رَدَّهُ صُبْحًا انْهَدَمَ فِي قَوْلٍ ) ، وَالْأَوْلَى إنْ نَزَعَهُ الْمُقِيمُ لِمَرَضٍ ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ يَحْيَى بِدَلِيلِ تَسْمِيَتِهِ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الِانْهِدَامِ رُخْصَةً ، وَبِدَلِيلِ سَوْقِهِ قَوْلِ الِانْهِدَامِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِهِ بِدُونِ أَنْ يَنْسِبَهُ لِأَحَدٍ أَوْ يَحْكِيهِ بِقِيلَ ، قَالَ : وَإِنْ نَزَعَهُ الْمُسَافِرُ بِالنَّهَارِ وَلَمْ يَرُدَّهُ إلَى أَنْ غَابَتْ الشَّمْسُ انْهَدَمَ صَوْمُهُ