باب في القضاء وحكمه دون الأداء في الصوم
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٥( وَصَحَّ الْبِنَاءُ فِيهِ مَعَهُمَا عِنْدَ بَعْضٍ ) ، وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ : وَلَا يَضُرُّ إلَخْ ، وَإِنْ أَعَادَهُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ : عِنْدَ بَعْضٍ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : وَقِيلَ : لَا يَبْنِي ؛ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْجُمْهُورَ أَوْ بَعْضًا يَقُولُ : يَنْهَدِمُ بِالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَنْهَدِمُ بِهِمَا إلَّا إنْ أَفْطَرَتَا بَعْدَ ذَهَابِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، أَوْ أَكَلَتَا فِي يَوْمِ ذَهَابِهِمَا فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ صَوْمِ بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي الْقَضَاءِ وَتُعِيدَانِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَضُرُّ الْإِفْطَارُ الْقَضَاءَ ، نَعَمْ إنْ أَخَّرَتَا الشُّرُوعَ فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَوَّلِ طُهْرِهِمَا وَقَدْ عَلِمَتَا أَنَّهُ إنْ لَمْ تَشْرَعَا فِيهِ مَعَ أَوَّلِ طُهْرِهِمَا لَمْ يُتِمَّ إلَّا وَقَدْ جَاءَ حَيْضٌ ، أَوْ أَخَّرَتْهُ حَتَّى لَا تُدْرِكُ مَا لَزِمَهَا إلَّا وَقَدْ نَفِسَتْ ، أَوْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ حَتَّى لَا يُتِمَّهُ إلَّا وَقَدْ جَاءَ الْعِيدُ أَوْ رَمَضَانُ ، فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ : هَلْ يَفْسُدُ مَا قَضَاهُ أَمْ لَا ؟ وَمَنْ غَفَلَ عَنْ حُضُورِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ قَضَاءَهُ فَلَا فَسَادَ ، وَلَكَ حَمْلُ كَلَامِهِ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ عَلَى هَذَا ، وَكَذَا غَيْرُهُمَا مِنْ الْفَصْلِ بِالْعِيدِ أَوْ رَمَضَانَ ، فَيُزَادُ عِنْدَ بَعْضٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَمُقَابِلُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ بِقَيْدِ التَّأْخِيرِ حَتَّى لَا تُدْرِكَ الْقَضَاءَ تَامًّا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا الصَّوْمَ فِي طُهْرٍ تَخَلَّلَ حَيْضًا أَوْ نِفَاسًا فَتَعْتَدَّ بِهِ فَتَبْنِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَتَبْنِي عَلَيْهِ مَا تَأَخَّرَ ، فَفِيهِ قَوْلٌ : إنَّهُمَا تُعِيدَانِ مَا صَامَتَا فِي طُهْرٍ تَخَلَّلَهُ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ ، وَفِي الْقَوَاعِدِ " : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ تَبْنِي ، وَيَبْنِي الْمَرِيضُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا يَبْنِي .
وَإِنْ أَكَلَ الْمُسَافِرُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْقَضَاءِ فِي الْحَضَرِ انْهَدَمَ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : يَبْنِي ، ا هـ وَكَذَا الْمَرِيضُ وَنَحْوُهُ ، وَفِي نُسْخَةٍ لِلْمُصَنَّفِ مَعَهَا بِلَا