باب أبيح لكبير لا يطيق صوما أن يفطر
الجزء ٦ · صفحة ٣٣١كَذَلِكَ ) أَيْ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرَ ، وَهُوَ أَنَّهُ ( إنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ أَبْدَلَ ) مَا أَصْبَحَ فِيهِ مَجْنُونًا ، وَهُوَ غَيْرُ هَذَا ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ إنْ نَوَى الصَّوْمَ لَيْلًا وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، أَوْ جُنَّ أَوْ نَامَ وَلَمْ يَحْدُثْ مَا يَبْطُلُ الصَّوْمَ صَحَّ صَوْمُهُ ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ زَالَ عَقْلُهُ سَنَةً فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ فِي النَّائِمِ إلَى الْغُرُوبِ أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ ، وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عَلَى نِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ وَلَمْ يَحْدُثْ مُبْطِلًا ، إلَّا إنْ اتَّصَلَ نَوْمُهُ يَوْمَيْنِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الثَّانِي عِنْدَ مُشْتَرِطِ التَّجْدِيدِ لِلنِّيَّةِ كُلَّ لَيْلَةٍ ، وَالنَّائِمُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ مُطْلَقًا ، وَالْمَجْنُونُ فِيهِ خِلَافٌ ، وَإِنْ جُنَّ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَبَعْدَ إمْكَانِ الْإِتْيَانِ بِالصَّلَاةِ وَمُقَدِّمَاتِهَا أَعَادَهَا ؛ وَقَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى : الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ يُعِيدُ الصَّوْمَ ، وَقِيلَ : الصَّلَاةَ ، وَقِيلَ : إيَّاهُمَا ، وَقِيلَ : لَا يُعِيدُ وَاحِدًا مِنْهُمَا ، وَقِيلَ : إنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَصَحَّ فِي آخِرِهِ أَعَادَ الْيَوْمَ ، وَلَا يُعِيدُ فِي الْعَكْسِ ، وَقِيلَ : إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ مَا مِنْ النَّهَارِ أَعَادَ الْيَوْمَ ، ا هـ فَائِدَةٌ .