باب فيمن لا يجوز له الإفطار
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠وَمَنْ بِجَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَا يَغْسِلُهَا فَنَسِيَ التَّيَمُّمَ لَهَا بَعْدَ اغْتِسَالٍ فَفِيهِ شِدَّةُ وَرُخْصَةُ كَتَارِكٍ بِنِسْيَانٍ مَضْمَضَةً وَاسْتِنْشَاقًا لِصُبْحٍ .
S( وَمَنْ بِجَسَدِهِ ) ( لُمْعَةٌ ) بِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ فِي الْقَامُوسِ ، هِيَ مَوْضِعٌ لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ يُسَمَّى لُمْعَةً بَعْدَ أَنْ يُصِيبَ الْمَاءُ حَوَالَيْهِ دُونَهُ ، وَتَسْمِيَتُهُ لُمْعَةً قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ ، ( لَا يَغْسِلُهَا فَنَسِيَ التَّيَمُّمَ لَهَا بَعْدَ اغْتِسَالٍ ) ( فَفِيهِ شِدَّةُ ) قَضَاءِ الْيَوْمِ وَمَا مَضَى ، ( وَرُخْصَةُ ) قَضَاءِ الْيَوْمِ فَقَطْ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي نَاسِي الْجَنَابَةِ وَنَاسِي أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ ، ( كَ ) إنْسَانٍ مُغْتَسِلٍ مِنْ الْجَنَابَةِ ، أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ ، ( تَارِكٍ بِنِسْيَانٍ مَضْمَضَةً وَاسْتِنْشَاقًا لِصُبْحٍ ) قِيلَ : يَنْهَدِمُ صَوْمُهُ ، وَقِيلَ : يَوْمُهُ ، وَقِيلَ : لَا بَأْسَ ، وَقِيلَ : لَا بَأْسَ وَلَوْ تَرَكَهُمَا عَمْدًا وَأَنَّهُ إنَّمَا عَلَى الْمُجْنِبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ غُسْلُ مَا ظَهَرَ ، وَصَاحِبُ اللُّمْعَةِ إذَا بَرَأَتْ أَعَادَ الْغُسْلَ مِنْ حِينِهِ ، وَإِنْ أَخَّرَ فَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِيمَنْ أَخَّرَ الْغُسْلَ نَهَارًا ، وَإِنْ لَمْ يُعِدْ أَعَادَ مَا صَامَ بَعْدَ الْبُرْءِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَكَذَا غَيْرُ اللُّمْعَةِ كَالْعُضْوِ التَّامِّ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْغُسْلِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ التَّيَمُّمِ لِذَلِكَ بَعْدَ الْغُسْلِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْجُفُوفِ أَوْ قَبْلَ الْغُسْلِ ، وَرُخِّصَ وَلَوْ بَعْدَ الْجُفُوفِ ، وَقِيلَ : لَا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ بَلْ يَغْسِلُ مَا صَحَّ ، وَأَمَّا مَنْ نَسِيَ الْجَنَابَةَ أَيَّامًا فَلْيُعِدْ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِذَا قُلْنَا : الْوَاجِبُ غُسْلُ الصَّحِيحِ بِلَا لُزُومِ تَيَمُّمٍ لِلْعَلِيلِ فَلَا نَقْضَ ، وَإِذَا قُلْنَا : التَّيَمُّمُ رَافِعٌ لَا مُبِيحٌ لَمْ يَلْزَمْهُ الْغُسْلُ حِينَ الْبُرْءِ فَلَا يُنْتَقَضُ صَوْمُهُ بِتَرْكِ غُسْلِ اللُّمْعَةِ مَثَلًا إذَا بَرَأَتْ أَوْ عَجَزَ عَلَى الْمَاءِ .