باب فيمن لا يجوز له الإفطار
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٢( وَكَالْجِمَاعِ بِعَمْدِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ عَلَى الْأَصَحِّ ) قِيَاسًا عَلَى الْجِمَاعِ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَالْقَضَاءِ إذْ إنَّمَا وَرَدَ الْكَفَّارَةُ فِي الْجِمَاعِ ، وَقِيلَ : لِكُلِّ مَقْعَدٍ مُغَلَّظَةٌ فِي أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ ، وَقِيلَ : لِكُلِّ يَوْمٍ ، وَمِنْ الْعُذْرِ عِنْدَ بَعْضٍ أَنْ تُغِيرَ غَارَةً عَلَى قَوْمٍ فَتَأْخُذَ أَمْوَالَهُمْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا وَيَشْرَبُوا فِي مَنْزِلِهِمْ وَلَوْ لَمْ يُضْطَرُّوا لِذَلِكَ لِيَقْوَوْا عَلَى رَدِّهَا ، أَوْ يَجِيءُ الْعَدُوُّ إلَيْهِمْ لِلْقِتَالِ فَيَجُوزُ لَهُمْ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ إنْ خَافُوا الضَّعْفَ لِيَقْوَوْا ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَنْشَبَ الْقِتَالُ ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يُنْجِي غَيْرَهُ مِنْ بِئْرٍ أَوْ حَرِيقٍ أَوْ نَحْوِهِمَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ ، وَإِنْ أَكَلَ هَؤُلَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ رَدِّ الْأَمْوَالِ وَالْقِتَالِ وَالتَّنْجِيَةِ انْهَدَمَ صَوْمُهُمْ وَلَزِمَتْهُمْ الْمُغَلَّظَةُ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ لِهَؤُلَاءِ الْأَكْلُ ، فَإِنْ أَكَلُوا انْهَدَمَ وَلَزِمَتْهُمْ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ جَهْدٍ ، فَإِنَّ مَنْ أَجْهَدَ وَلَمْ يُفْطِرْ كَفَرَ إنْ وَقَعَ ضُرٌّ بِبَدَنِهِ ، وَقِيلَ : إنْ مَاتَ ، وَفِي تَرْتِيبِ لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ لِلْعَلَّامَةِ الْحَاجِّ يُوسُفَ بْنِ حَمُّو رَحِمَهُ اللَّهُ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ غَارَ عَلَيْهِمْ الْعَدُوُّ فِي رَمَضَانَ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ فَتَبِعُوهُمْ فَشَدَّ عَلَيْهِمْ الْعَطَشُ ، وَقَدْ يُقَالُ الْأَفْضَلُ الْوَرَعُ ( وَقِيلَ : يَلْزَمُ بِهِمَا ) أَيْ بِالْأَكْلِ وَالشَّرَابِ عَمْدًا ( قَضَاءٌ ) لِلْمَاضِي ( فَقَطْ ) ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ ، وَقِيلَ : لِلشَّهْرِ ، وَقِيلَ : لِلْيَوْمِ ، وَكُلٌّ يَقُولُ بِكُفْرِهِ وَالْأَصَحُّ لُزُومُ قَضَاءِ مَا مَضَى وَالْكَفَّارَةِ ، فَفِي الْقَنَاطِرِ " لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ إلَّا فِي الْجِمَاعِ وَالِاسْتِمْنَاءِ نَهَارًا وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ تَعَمُّدًا وَمَا عَدَا هَذِهِ الْوُجُوهَ فَفِيهِ الِانْهِدَامُ لِمَا مَضَى فَقَطْ ، انْتَهَى وَعَنْ النَّخَعِيّ : إنَّ مَنْ أَكَلَ