شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيمن لا يجوز له الإفطار

الجزء ٦ · صفحة ٣٩١

وَتَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ ، وَيُسْتَحَبُّ السَّحُورُ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِفْطَارِ : بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ ، وَرَحْمَتَكَ رَجَوْتُ ، وَمِنْ عَذَابِكَ أَشْفَقْتُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ اغْفِرْ لَنَا الذَّنْبَ الْعَظِيمَ ، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إلَّا أَنْتَ يَا عَظِيمُ فَإِذَا قَالَ هَذَا غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ ، مِمَّا يُقَالُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنِي فَصُمْتُ ، وَرَزَقَنِي فَأَفْطَرْتُ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيُقَالُ : لَا يُحَاسَبُ بِطَعَامٍ أَفْطَرَ عَلَيْهِ أَوْ تَسَحَّرَ بِهِ أَوْ أَكَلَهُ مَعَ مُسْلِمٍ أَوْ أَعْطَى مِنْهُ وَلَوْ كَلْبًا أَوْ سِنَّوْرًا ، أَوْ كُلَّمَا رَفَعَ طَعَامًا إلَى فِيهِ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا كَثِيرًا ، وَعَنْ بَعْضٍ : أَنَّ مَنْ قَالَهُ فَقَدْ أَدَّى الشُّكْرَ وَلَوْ كَانَتْ نِعَمُ الدُّنْيَا كُلُّهَا تَحْتَ لِسَانِهِ .

٢٬٨٩١ / ١٧٬٤٣٨