شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

جامعة لا عذر بالحياء في تأخير الغسل للصائم

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٦

وَفِي الْأَثَرِ " : مَنْ نَامَ وَأَهْمَلَ نِيَّةَ الْغُسْلِ وَلَمْ يُدْرِكْهُ ، انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَرَخَّصَ يَوْمَهُ ، وَقِيلَ : يَصُومُ شَهْرًا بَدَلَ يَوْمِهِ ، وَالْإِهْمَالُ أَنْ يَنْوِيَ تَرْكَ الِاغْتِسَالِ وَلَا يَنْوِي أَنْ يَغْتَسِلَ ؛ وَفِي الْأَثَرِ " : إنْ نَسِيَ الِاغْتِسَالَ أَوْ لَزِمَتْهُ الْجَنَابَةُ فِي النَّوْمِ حَتَّى أَصْبَحَ فَلَا إعَادَةَ يَوْمٍ عَلَيْهِ ؛ وَفِي الْأَثَرِ " : اُخْتُلِفَ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ لِمَنْ ضَيَّعَ ؛ وَفِي الْأَثَرِ " : أَنَّهُ إذَا أَمْكَنَهُ الْغُسْلُ فِي مَوْضِعٍ فَأَخَّرَ إلَى آخَرَ بِلَا ضَرُورَةٍ فَمُضَيِّعٌ ، وَأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَوَانَ فَأَصْبَحَ أَعَادَ يَوْمَهُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَقُولُ فِيمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا عَمْدًا : يُعِيدُ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ مُغَلَّظَةٌ ، وَقِيلَ : لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَوَجْهُ الْكَفَّارَةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَصْبَحَ مُفْطِرًا ﴾ ، فَهُوَ كَمَنْ أَفْطَرَ بِأَكْلٍ أَوْ جِمَاعٍ ، وَإِنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ : لَا قَضَاءَ عَلَى نَاسِي رَمَضَانَ أَوْ نَاسِي الْجَنَابَةِ ، فَأَخَّرَ الْغُسْلَ أَوْ أَكَلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ أَصْبَحَ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ﴾ وَالْأَنْبِيَاءُ لَا تَحْتَلِمُ " وَاغْتَسَلَ نَهَارًا " فَأَوَّلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ نَسِيَ فَتَذَكَّرَ نَهَارًا ، أَوْ غَلَبَهُ النَّوْمُ بَعْدَ التَّأْخِيرِ لِلْغُسْلِ لِوُسْعِ الْوَقْتِ .

٢٬٩٢٦ / ١٧٬٤٣٨