شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل المنذور به إما طاعة أو معصية أو مباح

الجزء ٨ · صفحة ١٣٨

( فَمَنْ نَذَرَ إنْ سَلِمَ غَائِبُهُ أَوْ مَالُهُ أَنْ يُعْطِيَ فُلَانًا الْفَقِيرَ كَذَا ، وَسَلِمَ ذَلِكَ ، وَفُلَانٌ قَدْ مَاتَ ، لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّهُ لِلْفُقَرَاءِ ) وَاحِدًا فَصَاعِدًا ( وَإِنْ أَتَمَّهُ لِوَارِثِهِ الْفَقِيرِ ) وَحْدَهُ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ وَرَثَةٌ أَغْنِيَاءُ ( فَحَسَنٌ ) ، وَإِنْ أَعْطَاهُمْ لِأَعْلَى قَدْرَ الْإِرْثِ فَأَحْسَنُ ، وَإِنْ أَعْطَاهُمْ لِأَعْلَى قَدْرَ الْإِرْثِ أَوْ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ ، أَوْ أَعْطَى غَيْرَهُمْ مِنْ الْفُقَرَاءِ أَجْزَاهُ ، وَقِيلَ : يُعْطِي وَرَثَتَهُ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ ، وَقِيلَ : إنْ قَصَدَهُ لِفَقْرِهِ أَعْطَاهُ الْفُقَرَاءَ وَهُمْ مِنْ وَرَثَتِهِ أَوْلَى ، وَإِلَّا أَعْطَى وَرَثَتَهُ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ عَلَى قَدْرِ الْإِرْثِ ، وَإِنْ سَلِمَ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ أَعْطَاهُ وَرَثَتَهُ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ قَوْلًا وَاحِدًا ( وَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ ) نَذْرِيَّةٌ ( حَيْثُ لَمْ يُعْطِ لَهُ لِانْعِدَامِهِ قَبْلَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ ) خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ ، وَهُوَ مَنْ يَرَى ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ الَّتِي عَجَزَ عَنْ الْوَفَاءِ بِهَا ، ( وَعَلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ ) أَيْ وَأَمَّا الْحُكْمُ عَلَى مَذْهَبِهِمْ ( فَالْوَقْفُ ) ، ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا نَذَرَ بِهِ ، فَيَقُولُوا إنَّهُ قَدْ وَفَّى وَلَمْ يُضَيِّعْ فَيُلْزِمُوهُ الْكَفَّارَةَ ، وَإِنْ عَدِمَ بَعْدَ الْحِنْثِ أَعْطَى وَرَثَتَهُ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ .

وَفِي الْقَامُوسِ : وَقَوْلُ الْمُتَكَلِّمِينَ وُجِدَ فَانْعَدَمَ لَحْنٌ ا هـ ؛ وَمَنْ قَالَ اللَّهُمَّ عَافِ أَخِي وَبَعِيرِي هَذَا صَدَقَةٌ فَعُوفِيَ ، ثُمَّ مَاتَ الْبَعِيرُ ، فَإِنْ لَمْ يُرِدْ إنْفَاذَهُ لِيَسْتَغِلَّهُ بَعْدَ مَا عُوفِيَ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ لِلْمَسَاكِينِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغِلَّهُ وَيُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِإِنْفَاذِهِ حَتَّى هَلَكَ بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْهُ فَلَا عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : إنْ أَمْكَنَهُ وَلَمْ يُنْفِذْهُ حَتَّى هَلَكَ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ ، وَمَنْ نَذَرَ إنْ صَحَّ أَعْطَى فُلَانًا كَذَا فَصَحَّ وَمَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَعْطَى وَارِثَهُ وَكَفَّرَ نَذْرَهُ إنْ أَمْكَنَهُ الْإِعْطَاءُ قَبْلَ

٣٬٦٣٨ / ١٧٬٤٣٨