باب في ذكاة الصيد
الجزء ٨ · صفحة ٣٠١بَابٌ فِي ذَكَاةِ الصَّيْدِ ( حَلَّ صَيْدُ الْبَحْرِ وَإِنْ ) كَانَ ( بِصُورَةِ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ) أَوْ آدَمِيٍّ وَقِيلَ : لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ مَا بِصُورَةِ خِنْزِيرٍ أَوْ آدَمِيٍّ ، وَقِيلَ : مَا كَانَ فِي الْبَحْرِ شَبِيهًا بِمَا حُرِّمَ مِنْ الْبَرِّ فَحَرَامٌ ، وَمَا كَانَ شَبِيهًا بِمَكْرُوهٍ فَمَكْرُوهٌ وَحَلَّ مَا سِوَاهُمَا ، وَالصَّحِيحُ حِلُّ الْجَمِيعِ ، وَفِي التَّاجِ " : وَقِيلَ : كُلُّ مَا لَهُ مِثْلٌ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ مِنْ الْمُحَلَّلَاتِ فَهُوَ حَلَالٌ ، وَمَا كَانَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فَهُوَ حَرَامٌ وَالْبَحْرُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمِيَاهِ سَوَاءٌ ، وَالْبَحْرُ يُطْلَقُ عَلَى الْمَالِحِ وَالْعَذْبِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَالِحُ ، وَقِيلَ : الْبَحْرُ كُلُّ مُفْرَقٍ وَإِنْ كَانَ الْغَيْلَمُ فِي الْبَرِّ وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ إلَّا بِقَطْعِ يَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا قُطِعَتْ وَلَا تُؤْكَلُ ، وَلَا يَجُوزُ أَكْلُ الْغَيْلَمِ إلَّا بِذَكَاةٍ لِأَنَّهُ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَفِي دَمِهِ خِلَافٌ لِعَيْشِهِ فِيهِمَا ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَكْلُهُ بِلَا ذَكَاةٍ وَلَا يُؤْكَلُ طَيْرُ الْمَاءِ كَمَا مَرَّ إلَّا بِذَكَاةٍ وَقِيلَ : إنْ كَانَ يَغْدُو بِالسَّمَكِ وَيَعِيشُ بِالْمَاءِ جَازَ أَكْلُهُ بِدُونِهَا ، ( أَوْ مَاتَ فِيهِ ) وَكَانَ فِي أَسْفَلِهِ أَوْ طَافِيًا عَلَيْهِ ( أَوْ رَمَاهُ ) بِأَمْوَاجِهِ إلَى الْبَرِّ أَوْ ذَهَبَ عَنْهُ الْمَاءُ وَتَرَكَهُ فِي الْبَرِّ أَوْ نَشِفَ عَنْهُ مَاءٌ .
( وَقِيلَ : لَا يُؤْكَلُ مَا مَاتَ فِيهِ ) فِي الْأَرْضِ أَوْ فَوْقَ الْمَاءِ ، وَقِيلَ : بِكَرَاهَتِهِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ سَمَكٌ عَلَى السَّاحِلِ جَازَ أَكْلُهُ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُ مَأْكُولًا وَيُكْرَهُ مِنْ أَجْلِ الْمَضَرَّةِ ، وَإِنَّ لَحْمَ الضُّفْدَعِ حَرَامٌ ، وَأَنَّهُ قِيلَ : مِنْ السُّمُومَاتِ فَيَحْرُمُ مِنْ جِهَتَيْنِ ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ أَكْلُ مَا قُطِعَ مِنْ السَّمَكَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ وَتُؤْكَلُ وَلَوْ طُرِحَتْ فِي النَّارِ حَيَّةً ، وَطَرْحُهَا فِيهَا حَيَّةً مَكْرُوهٌ رَحْمَةً لَا تَحْرِيمًا ، وَإِنْ وُجِدَتْ قِطْعَةُ لَحْمٍ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ أُكِلَتْ السَّمَكَةُ دُونَهَا إلَّا إنْ كَانَتْ الْقِطْعَةُ مِمَّا