شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل تعلم جارحة حتى تدعى فتجيب وتزجر فتنزجر

الجزء ٨ · صفحة ٣١٦

طَاهِرًا وَيُحْفَظُ مِنْ نَجَسٍ وَمَعَهُ صَبِيٌّ يَتَعَلَّمُ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ ، فَإِذَا حَفِظَهَا ) أَيْ الصَّبِيُّ وَحْدَهُ وَلَوْ فِي يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْضَعَ أُمَّهُ أَوْ مِثْلَهَا ( صَارَ الْجَرْوُ مُعَلَّمًا ) ، وَحُكْمُ بَلَلِهِ النَّجَسُ ، وَهُوَ كَسَائِرِ الْكِلَابِ مَا لَمْ يَتَعَلَّمُ الصَّبِيُّ السُّورَةَ ، وَإِذَا تَعَلَّمَهَا طَهُرَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُعَلَّمَ حَتَّى يُدْعَى فَيُجِيبَ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ وَيُطْعَمُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا هُوَ طَاهِرٌ وَلَا يُتْرَكُ يَعُودُ إلَى أُمِّهِ .

( وَقِيلَ : الْمُكَلَّبُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ الْمُؤَدَّبُ أَوْ الْمُتَّخَذُ كَلْبًا لِلصَّيْدِ ( مَا وُلِدَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ هَذَا الْجَرْوِ وَلَوْ بَعْدُ مِنْ بَطْنٍ وَاحِدٍ ، أَوْ مِنْ بَطْنٍ بَعْدَ بَطْنٍ ، وَلَا غَايَةَ لِذَلِكَ بِأَنْ وَقَعَ عَلَى كَلْبَةٍ حُفِظَتْ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ بِأَنْ يَكُونَ هَذَا الْجَرْوُ أُنْثَى فَيَكُونَ الْمُكَلَّبُ مَا وَلَدَتْ مِنْ بَطْنِهَا وَلَوْ تَعَدَّدَ أَوْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَلَا غَايَةَ لِذَلِكَ ، وَعَلَى هَذَا فَحُكْمُ الْمَغْسُولِ الْمَذْكُورِ النَّجَسُ ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَحِلُّ مَا وُلِدَ إلَّا عَلَى الْخِلَافِ فِي بَلَلِ غَيْرِ الْمُكَلَّبِ .

٣٬٨١٦ / ١٧٬٤٣٨