باب في الصوم عن الظهار
الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٧وَهَلْ يُجْزِي مُسَافِرًا صَامَ رَمَضَانَ صَوْمُهُ عَنْ فَرْضٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ لَا عَنْ وَاحِدٍ ؟ أَقْوَالٌ تَقَدَّمَتْ فِي الصَّوْمِ .
S( وَهَلْ يُجْزِي مُسَافِرًا صَامَ رَمَضَانَ ) لِظِهَارٍ أَوْ كَفَّارَةٍ ( صَوْمُهُ ) فَاعِلُ يُجْزِي ( عَنْ فَرْضٍ ؟ ) وَهُوَ صَوْمُ رَمَضَانَ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو يُوسُفَ عَلَى أَنَّ كُلَّ صَوْمٍ فِي رَمَضَانَ يَنْقَلِبُ لِرَمَضَانَ ( أَوْ ) عَنْ ( كَفَّارَةٍ ) نَوَاهَا كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَغَيْرِهِ ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الدِّيوَانِ " وَهُوَ قَوْلُ الظَّاهِرِيَّةِ إنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ لَا يُجْزِي ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسَافِرِ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ( أَوْ لَا عَنْ وَاحِدٍ ) أَمَّا رَمَضَانُ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ ، وَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَلِأَنَّ الْمُسَافِرَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَصُومَ رَمَضَانَ وَبَيْنَ أَنْ يُفْطِرَ لَا بَيْنَ ذَلِكَ ، وَبَيْنَ أَنْ يَصُومَ غَيْرَهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي ؟ ( أَقْوَالٌ تَقَدَّمَتْ فِي ) كِتَابِ ( الصَّوْمِ ) إذْ قَالَ قُبَيْلَ قَوْلِهِ : بَابٌ أُبِيحَ الْإِفْطَارُ لِمَرِيضٍ إلَخْ ، مَا نَصُّهُ : وَالْمُسَافِرُ إنْ صَامَهُ عَنْ ظِهَارِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ وَاحِدٍ ، وَقِيلَ : عَنْ ظِهَارِهِ ، وَقِيلَ : عَنْ رَمَضَانَ ، وَلَا يُقَالُ : إنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي خُصُوصِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ، وَمَا هُنَا الْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا ، فَلَيْسَ مَا هُنَا هُوَ هُنَالِكَ ، لَا نَقُولُ أَرَادَ بِالْكَفَّارَةِ هُنَا كَفَّارَةَ الظِّهَارِ ، وَلَوْ دَخَلَتْ فِي كَلَامِهِ بِمَا يَشْمَلُ سِوَاهَا ، أَوْ أَرَادَ هُنَا مَا يَشْمَلُ سِوَاهَا ، وَيَعْلَمُ سِوَاهَا هُنَالِكَ بِالْأَوْلَى ، لِأَنَّهُ إذْ قِيلَ بِالْإِجْزَاءِ عَنْ الظِّهَارِ فَأَحْرَى أَنْ يُقَالَ بِهِ فِي غَيْرِهِ .