شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإيلاء

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٠

وَإِنْ كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ مُغَاضَبَةٌ فَعَزَلَهَا حَتَّى مَضَتْ بِلَا يَمِينٍ وَهَاجَرَهَا بِغَيْظٍ فَلَا تَبِينُ مِنْهُ بِذَلِكَ .

S( وَإِنْ كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ مُغَاضَبَةٌ فَعَزَلَهَا حَتَّى مَضَتْ بِلَا يَمِينٍ وَهَاجَرَهَا بِغَيْظٍ فَلَا تَبِينُ مِنْهُ بِذَلِكَ ) عِنْدَنَا ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ اعْتِمَادًا عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ حُكْمُ الْإِيلَاءِ بِالْيَمِينِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : تَبِينُ إذَا تَرَكَ وَطْأَهَا إضْرَارًا حَتَّى مَضَتْ اعْتِمَادًا عَلَى الْمَعْنَى لِأَنَّ الْحُكْمَ إنَّمَا لَزِمَهُ بِاعْتِقَادِ تَرْكِ الْوَطْءِ ، وَسَوَاءٌ قَوِيَ ذَلِكَ الِاعْتِقَادُ بِالنُّطْقِ وَالْيَمِينِ أَمْ لَا لِوُجُودِ الضَّرَرِ فِي كُلٍّ ، وَإِنْ تَرَكَ الْوَطْءَ لِئَلَّا يَهْزِلَ جِسْمُهُ أَوْ مَخَافَةً مِنْ الْغُسْلِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إيلَاءً ، وَإِذَا جَمَعَ مَا يَكُونُ إيلَاءً وَمَا لَا يَكُونُ إيلَاءً حُكِمَ بِالْإِيلَاءِ ، فَلَوْ قَالَ : وَاَللَّهِ لَا أَمَسُّهَا لِئَلَّا يَهْزِلَ جِسْمِي أَوْ لِبُرُودَةِ الْمَاءِ عَلَيَّ لَكَانَ إيلَاءً ، وَإِذَا نَفَى الْحَالِفُ الْمَسَّ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ فَهُوَ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَإِنْ قَيَّدَهُ فَلَهُ حُكْمُ قَيْدِهِ .

٥٬٩٧٠ / ١٧٬٤٣٨