شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإيلاء

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٤

وَبَانَتْ إنْ حَلَفَ لَهَا بِاَللَّهِ لَا يَطَأَهَا فِي مَعْلُومٍ مِنْ جَسَدِهَا دُونَ آخَرَ وَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ .

S( وَبَانَتْ إنْ حَلَفَ لَهَا بِاَللَّهِ ) أَوْ صِفَتِهِ أَوْ بِنَذْرٍ أَوْ بِصَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( لَا يَطَؤُهَا فِي مَعْلُومٍ مِنْ جَسَدِهَا ) عُضْوًا أَوْ مَوْضِعًا أَوْ تَسْمِيَةً مُعَيَّنَةً كَنِصْفِهَا الْأَسْفَلِ أَوْ الْأَعْلَى ( دُونَ آخَرَ وَتَرَكَهَا ) لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ ( حَتَّى مَضَتْ ) وَبِهِ قَالَ عَمْرُوسٌ ، وَقِيلَ : لَا تَبِينُ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ جَسَدِهَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبَّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ﴾ فَلَمْ يَقُلْ : يُؤْلُونَ مِنْ أَبْعَاضِهِنَّ ، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إنْ حَنِثَ ، وَإِنْ مَسَّهَا فِيهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ فَاءَ فَلَا تَبِينُ كَمَا يَسِيرُ إلَيْهِ كَلَامُ الدِّيوَانِ " ، وَكَذَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَسْمِيَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِهَا غَيْرِ مُعَيَّنٍ لَا يَمَسُّهُ وَقَعَ الْإِيلَاءُ ، وَإِنْ ادَّعَى تَعْيِينًا فِي قَلْبِهِ أَوْ لِسَانِهِ دِينَ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ خِلَافُ قَوْلِهِ ، وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا يَمَسُّهَا فِي مَعْلُومٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قِيلَ : أَوْ أَنْ يَمَسَّهَا فِيهِ وَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ ، وَقِيلَ : لَا لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَمَسَّهَا ، وَقِيلَ : إنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ بِنَحْوِ نَذْرٍ أَوْ طَلَاقٍ لَا يَمَسُّهَا فِي فَرْجِهَا أَوْ أَنْ يَمَسَّهَا فِيهِ فَلَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ وَلَوْ مَسَّهَا فِي غَيْرِهِ ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى غَيْرِ الْفَرْجِ فَمَسَّهَا فِي الْفَرْجِ لَمْ تَبِنْ ، وَقِيلَ : إنْ حَلَفَ لَا يَمَسُّهَا فِي الْإِبْطِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ جَسَدِهَا فَلَا تَبِينُ .

٥٬٩٧٤ / ١٧٬٤٣٨