باب في الإيلاء
الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٦وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يَطَأَهَا فَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ فَهَلْ تَبِينُ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ .
S( وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يَطَأَهَا ) أَوْ لَا يَطَأَهَا ( فَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ فَهَلْ تَبِينُ ؟ ) لِأَنَّهُ لَمَّا أَرْسَلَ الطَّلَاقَ عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ أَوْ عَلَى الْوَطْءِ حَدَّ بِالْأَرْبَعَةِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا تَزَوَّجَهَا إنْ أَرَادَتْ ، وَذَلِكَ طَلَاقٌ وَاحِدٌ بِالْإِيلَاءِ لَا بِالطَّلَاقِ ، وَاَلَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ ، مَمْنُوعٌ مِنْ وَطْئِهَا عُمُومًا حَتَّى يَفْعَلَ وَطْئًا تَحِلَّةً لِيَمِينِهِ ، تَأَمَّلْ .
وَأَمَّا إنْ وَطِئَهَا وَقَدْ حَلَفَ عَلَى أَنْ يَطَأَهَا فَلَا تَبِينُ ( أَوْ لَا ) لِأَنَّهُ لَمْ يَحُدَّ وَقْتًا وَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا ( قَوْلَانِ ) وَقِيلَ : إنْ مَضَتْ وَلَمْ يَطَأْهَا خَرَجَتْ بِطَلَاقٍ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ ، وَعَلَيْهِ فَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا ، وَقِيلَ : إنْ وَطِئَهَا قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ حَرُمَتْ ، وَإِلَّا بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ مَرَّ ، وَوَجْهٌ آخَرُ أَنْ يَطْعَنَ طَعْنَةً إنْ حَلَفَ لَا يَمَسُّهَا ، وَيُمْسِكُ حَتَّى يُرَاجِعَ ثُمَّ يَنْزِعَ أَوْ يُمْضِيَ .