شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يحل للرجل مطلقته أو بإذنه أو أمره ثلاثا

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٥

لَهَا ، وَكَذَا لَهَا أَنْ تَضْمُرَ فِي قَلْبِهَا إنْ فَارَقَتْهُ رَجَعَتْ لِلْأَوَّلِ ، وَإِنْ قَالَ : إنْ تَزَوَّجْتِ وَقَضَى اللَّهُ بِالْفِرَاقِ تَزَوَّجْتُكِ جَازَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِالنِّكَاحِ التَّحِلَّةَ ، وَإِنْ قَصَدَ الثَّانِي التَّحِلَّةَ دُونَهُمَا وَلَمْ يَعْلَمَا بِقَصْدِهِ جَازَ لَهُمَا التَّزَوُّجُ ، وَإِنْ تَوَاعَدَا وَتَابَا فِي أَنْفُسِهِمَا وَتَزَوَّجَتْ بِلَا قَصْدِ التَّحِلَّةِ حَلَّتْ لَهُ بِالْمُفَارَقَةِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَهَا هَلْ تَزَوَّجَتْ عَلَى مَا وَاعَدَتْهُ أَوْ لَا ، وَإِنْ أَرَادَ التَّحِلَّةَ عِنْدَ الْمُطَلِّقِ أَوْ أَرَادَتْهَا وَعَلِمَ وَرَجَعَا عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَعَلِمَ بِرُجُوعِهِمَا وَتَوْبَتِهِمَا حَلَّتْ لَهُ ، وَإِنْ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ إذَا عَلِمَ بِإِرَادَتِهَا أَوْ إرَادَتِهِ .

وَفِي الدِّيوَانِ : إنَّمَا يَأْتِي الْفَسَادُ مِنْ الْأَخِيرِ إنْ أَرَادَ التَّحْلِيلَ ، فَإِنْ عَلِمَ بِهِ الْأَوَّلُ فَلَا يَتَزَوَّجُهَا ، وَإِنْ اتَّفَقَ الْمُحَلِّلُ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ لَا الْمَرْأَةُ فَلَا تَحِلُّ لَهُ بِإِرَادَةِ التَّحْلِيلِ ، وَإِنْ اتَّفَقَتْ مَعَ زَوْجِهَا فَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ بِلَا اتِّفَاقٍ مَعَهُمَا أَوْ بِهِ مَعَهُ لَمْ يَحِلَّ لَهَا الْأَوَّلُ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا الْمُحَلِّلُ عَلَى اتِّفَاقٍ مِنْهُمَا لِتَحْلِيلِهَا فَلَا يَمَسُّهَا وَلَا يُمْسِكُهَا ، وَإِنْ مَسَّهَا أَصْدَقَهَا وَثَبَتَ وَلَدُهُ وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : إنْ تَابَا فَلَهُمَا أَنْ يُقِيمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ، وَقِيلَ : تَحْرُمُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ إلَّا قَضَاءَ وَطَرِهِ كَعَابِرِ سَبِيلٍ وَغَيْرِهِ فَلَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَرَادَ قَضَاءَ الْوَطْءِ وَالتَّحْلِيلِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ ذَلِكَ ا هـ .

٦٬٢٧٥ / ١٧٬٤٣٨