شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يحل للرجل مطلقته أو بإذنه أو أمره ثلاثا

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٢

وَلَا سَيِّدُ أَمَةٍ لِزَوْجٍ بِتَسَرٍّ ، وَجُوِّزَ .

S( وَلَا ) يُحَلِّلُ ( سَيِّدُ أَمَةٍ ) أَمَتَهُ ( لِزَوْجٍ ) طَلَّقَهَا مَالَهُ فِيهَا مِنْ طَلَاقٍ ( بِتَسَرٍّ ) مِنْ السَّيِّدِ ، لِأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - قَالَ : ﴿ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ﴾ وَالْمُتَسَرِّي لَا يُسَمَّى زَوْجًا ، ( وَجُوِّزَ ) لِأَنَّهُ كَالزَّوْجِ فِي إبَاحَةِ الْفَرْجِ وَفِي أَنَّهُ يَحْرُمُ فِي التَّسَرِّي مَا يَحْرُمُ فِي التَّزَوُّجِ بِالنَّسَبِ ، أَوْ بِالرَّضَاعِ ، وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ الِاسْتِبْرَاءُ كَالْعِدَّةِ ، رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنَّهُ زَوَّجَ لِعَبْدِهِ أَمَةً فَكَانَ يُطَلِّقُ عَنْهُ إذَا سَافَرَ عَبْدَهُ وَيَتَسَرَّاهَا ، وَتَحِلُّ لِعَبْدِهِ بِتَسَرِّيهِ بِدُونِ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ التَّحْلِيلَ لَهُ .

٦٬٢٩٢ / ١٧٬٤٣٨