باب في طلاق المريض ونحوه
الجزء ١٣ · صفحة ٤٩٤قَالَ : إنْ عَتَقْتُ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيضٌ فَعَتَقَ وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ وَرِثَتْهُ إنْ مَاتَ ، وَإِنْ قَالَ لَهَا أَوْ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ ذَلِكَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَعَتَقَ فِي الْيَوْمِ وَعَتَقَتْ فَجَاءَ غَدٌ لَمْ تَطْلُقْ وَوَرِثَتْهُ ، وَمَنْ تَزَوَّجَ لِعَبْدِهِ أَمَتَهُ فَقَالَ لَهُمَا : أَنْتُمَا حُرَّانِ غَدًا ، فَقَالَ هُوَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا غَدًا ، فَلَا تَطْلُقُ ، وَإِنْ مَاتَ وَرِثَتْهُ ، وَكَذَا إنْ قَالَ : بَعْدَ غَدٍ أَوْ كَانَ مَرِيضًا ، وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ فَإِذَا هُمَا مُعْتَقَانِ وَلَمْ يَعْلَمَا بِعِتْقِهِمَا لَمْ تَرِثْهُ ، وَإِنْ قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا غَدًا فِي مَرَضِهِ فَعَتَقَ الْيَوْمَ لَمْ تَطْلُقُ ، وَإِنْ قَالَ حُرٌّ لِزَوْجَتِهِ الْمُدَبَّرَةِ أَوْ أُمِّ الْوَلَدِ وَهُمَا لِغَيْرِهِ أَنْتُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا غَدًا فِي مَرَضِهِ فَإِذَا سَيِّدَاهُمَا مَاتَا قَبْلُ وَحُرِّرَتَا فَمَاتَ فَلَا تَرِثُهُ ، وَكَذَا إنْ عَلَّقَ طَلَاقَهُمَا إلَى مَعْلُومٍ فَخَرَجَا مَيِّتَيْنِ قَبْلُ ، أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهُمَا إلَى مَوْتِ سَيِّدِهِمَا فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ أَوْ عَلَّقَهُ إلَى مَعْلُومٍ فَمَاتَا دُونَهُ فَلَا يَرِثَانِهِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : طَلَّقْتُكِ قَبْلُ فِي صِحَّتِي ثَلَاثًا ، فَقِيلَ : لَا تَرِثُهُ لِأَنَّهُ أَصْدَقُ مَا يَكُونُ عِنْدَ مَوْتِهِ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ بِإِضْرَارٍ لَهَا ، وَقِيلَ : تَرِثُهُ ، وَكَذَا إنْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ وَلَمْ يُخَاطِبْهَا بِهِ ، وَكَذَا إنْ قَالَ لَهَا فِي مَرَضِهِ : قَدْ طَلَّقْتُكِ قَبْلَ هَذِهِ السَّاعَةِ بِعَامٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، أَوْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ وَوُجِدَتْ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَمَاتَ فَفِي الْإِرْثِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهَا تَرِثُ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ إضْرَارُهُ ، وَالْآخَرُ : لَا وَإِنْ قَالَ لَهَا أَمِينَانِ : قَدْ طَلَّقَكِ ثَلَاثًا فِي صِحَّتِهِ لَمْ تَرِثْهُ ، وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ فَقَالَتْ : طَلَّقَنِي مَرِيضًا وَأَرِثُهُ ، وَقَالَ وَارِثُهُ : طَلَّقَكِ صَحِيحًا قُبِلَ قَوْلُهُ ، وَقِيلَ : قَوْلُهَا .
وَإِنْ ادَّعَى الْوَارِثُ