باب في طلاق المريض ونحوه
الجزء ١٤ · صفحة ٦الدِّيوَانِ : إنْ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا عَلَى أَنْ تَفْعَلَ كَذَا ، فَقَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ فَاتَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ كَلَامَهُ طَلُقَتْ ثَلَاثًا ، وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا ، وَتَوَارَثَا إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ، وَإِنْ حَلَفَ أَنْ يَفْعَلَهُ هُوَ فَلَا يَتَوَارَثَانِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُ ، وَقِيلَ : إنْ مَاتَتْ هِيَ وَرِثَهَا إنْ فَعَلَهُ بَعْدُ ، وَكَذَا إنْ قَالَ : إنْ لَمْ أَفْعَلْ ، وَكِنَايَةُ التَّطْلِيقِ تُغْنِي عَنْ التَّصْرِيحِ ، وَإِنْ عَنَى الطَّلَاقَ بِكَلَامٍ لَا يَصِحُّ كِنَايَةً ، مِثْلُ : كُلِي ، أَوْ اشْرَبِي ، أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، لَمْ يَقَعْ ، وَقِيلَ : يَقَعُ ، وَإِنْ طَلَّقَ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَعَنَى ثَلَاثًا لَزِمَتْهُ الثَّلَاثُ ، وَقِيلَ : الْوَاحِدَةُ ، وَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا وَعَنَى وَاحِدَةً لَزِمَتْ الثَّلَاثُ ، وَإِنْ خَطَرَ الطَّلَاقُ بِبَالِهِ لَمْ تَطْلُقْ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ الْخَاطِرُ : مَتَى نِمْتَ أَوْ اسْتَيْقَظْتَ أَوْ صَلَّيْتَ أَوْ صُمْتَ أَوْ أَكَلْتَ أَوْ تَحَرَّكْتَ أَوْ حَوَّلَ الرِّيحُ التُّرَابَ أَوْ سَبَّحْتَ أَوْ هَلَّلْتَ أَوْ كَبَّرْتَ أَوْ عَظَّمْتَ اللَّهَ لَزِمَكَ الطَّلَاقُ ، لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا إنْ عَنَى ذَلِكَ وَجَزَمَ بِهِ ، وَقِيلَ : لَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَمْ يَنْطِقْ بِذَلِكَ .
وَمَنْ أَمْسَكَ ثَوْبَهَا وَلَوْ فِي حَالِ النِّزَاعِ فَقَالَ : طَلَّقْتُكِ ، وَقَالَ : عَنَيْتُ الثَّوْبَ وَصَدَّقَتْهُ جَازَ ، وَإِنْ حَاكَمَتْهُ حُكِمَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قَالَ : لَسْتِ زَوْجَتِي ، لَمْ تَطْلُقْ إلَّا إنْ عَنَى الطَّلَاقَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .