باب في طلاق المريض ونحوه
الجزء ١٤ · صفحة ٥( وَمَنْ تَزَوَّجَ ثُمَّ خَرِسَ لِسَانُهُ أَوْ قُطِعَ فَلَا يُطَلِّقُ عَنْهُ وَلِيُّهُ ) أَوْ خَلِيفَتُهُ ( اتِّفَاقًا ، وَاخْتُلِفَ فِي طَلَاقِهِ بِالْإِشَارَةِ ، فَقِيلَ ، يَقَعُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : إنْ فُهِمَتْ فِي طَلَاقِهِ وَنِكَاحِهِ ) وَتُيُقِّنَتْ ( جَازَا ) أَيْ الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ ، وَإِنْ شُكَّ فِيهَا بَطَلَتْ ، وَكَذَا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِهِمَا ، وَاخْتُلِفَ فِي طَلَاقِهِ .
بِالْكِتَابَةِ ، وَالصَّحِيحُ الْوُقُوعُ إذْ لَا كَلَامَ لَهُ ( وَمَنْ بِلِسَانِهِ ثِقَلٌ يَحْبِسُهُ عَنْ اتِّصَالِ الْكَلَامِ فَقَالَ : امْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَحَبَسَ بِهِ إلَى أَنْ قَالَ : إنْ فَعَلَتْ ) هِيَ أَوْ فَعَلْتُ أَنَا أَوْ فَعَلَ فُلَانٌ ( كَذَا إنْ صَدَّقَتْهُ عَلَى نِيَّتِهِ وَلَمْ تُحَاكِمْهُ ، وَكَانَ ثِقَةً عِنْدَهَا ، جَازَ لَهَا ، وَإِنْ حَاكَمَتْهُ حُكِمَ عَلَيْهَا بِالطَّلَاقِ ) وَكَذَا إنْ وَصَلَ الْكَلَامَ بِشَيْءٍ لَا يُعْقَلُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ زِيَادَةً فِي الطَّلَاقِ .
وَمَنْ كَلَّمَتْهُ امْرَأَتُهُ فَقَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ، طَلُقَتْ ، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَالَتْ : إيَّايَ عَنَيْتَ أَمْ غَيْرِي ؟ فَقَالَ : عَنَيْتُ غَيْرَكِ صَدَّقَتْهُ ، وَمَنْ قَالَ : فُلَانَةُ طَالِقٌ إنْ فَعَلَتْ كَذَا ، فَفَعَلَتْ ، طَلُقَتْ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إنْ قَالَ : مَا عَنَيْتُهَا ، كَذَا قِيلَ ، قُلْتُ : لَا يُقْبَلُ ، وَمَنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ زَوْجَتُهُ فَقَالَتْ : طَلِّقْنِي ، فَأَمْسَكَ بِقَرْنِ شَاةٍ مَثَلًا ، فَقَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ، طَلُقَتْ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ أَرَادَ الشَّاةَ ، إلَّا إنْ قَالَ : يَا شَاةُ وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : إنْ تَزَوَّجْتُكِ ، أَوْ إذَا تَزَوَّجْتُكِ ، أَوْ كُلَّمَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ إنْ عَنَى إنْ تَزَوَّجْتُكِ ثَانِيًا غَيْرَ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ عَنَى أَنَّهَا فِي عِصْمَتِهِ حَالَ يَمِينِهِ طَلُقَتْ ، وَمَنْ قَالَ : أَنْتِ طَا أَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يُتِمَّ ، إلَّا إنْ أَرَادَ التَّمَامَ فَرَخَّمَ .
وَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ عَلَى شَرْطٍ فَذَكَرَهُ فَنَدِمَ قَبْلَ ذِكْرِ الشَّرْطِ فَسَكَتَ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَفِي