شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تعريف الإجارة

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٩

فَسَأَلَ الشوشاوي : وَأَمَّا الْأُجْرَةُ عَلَى الْفَتْوَى فَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ لِعَدَمِ غَيْرِهِ فِي الْبَلَدِ فَهُوَ حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ فَأَقْوَالٌ : الْجَوَازُ ، وَالْمَنْعُ ، وَالْكَرَاهَةُ .

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطُّرْطُوشِيُّ : كُلُّ أُجْرَةٍ اُخْتُلِفَ فِيهَا فَإِنَّمَا هِيَ أُجْرَةٌ عَلَى أَيْدِي النَّاسِ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا ، وَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى الْإِمَامَةِ فِي قَوْلٍ ، وَتُمْنَعُ فِي قَوْلٍ ، وَقِيلَ تُكْرَهُ ، وَقِيلَ : تُمْنَعُ فِي الْفَرْضِ وَتَجُوزُ فِي النَّفْلِ ، وَقِيلَ : تُمْنَعُ عَلَى الصَّلَاةِ وَحْدَهَا وَتَجُوزُ عَلَيْهَا مَعَ غَيْرِهَا كَالْأَذَانِ ، وَشُهِرَ هَذَا الْقَوْلُ : وَلَا تَجُوزُ عَلَى الْأَذَانِ ، وَقِيلَ : تَجُوزُ ، وَقِيلَ : تُكْرَهُ ، وَكَذَا عَلَى الْحَجِّ لِأَنَّهُ عَمَلُ آخِرَةٍ بِدُنْيَا .

٨٬٧٢٩ / ١٧٬٤٣٨