شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اختلاف الصانع ورب المصنوع والعامل ورب

الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٢

بَابٌ إنْ اخْتَلَفَ صَانِعٌ مَعَ رَبِّ الْمَصْنُوعِ فِي صِفَةِ الصَّنْعَةِ قُبِلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَصْنُوعِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الصَّانِعُ ، وَقِيلَ : عَكْسُهُ وَصُحِّحَ الْأَوَّلُ ، لِأَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْإِذْنِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّهِ ، فَكَذَا فِي صِفَتِهِ ، وَلِأَنَّ الصَّانِعَ مُعْتَرِفٌ بِإِحْدَاثِ نَقْصٍ فِي الْمَصْنُوعِ وَادَّعَى إذْنًا فِيهِ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ، وَإِنْ بَيَّنَ أَخَذَ رَبُّ الشَّيْءِ شَيْئَهُ ، وَإِلَّا حَلَفَ عَلَى قَوْلِهِ ، وَخُيِّرَ فِي أَخْذِ قِيمَتِهِ غَيْرَ مَعْمُولٍ ، فَيَكُونُ لِلصَّانِعِ ، وَفِي أَخْذِهِ مَعْمُولًا وَلِلصَّانِعِ أَجْرُهُ وَعَلَيْهِ نَقْصُهُ .

S

٩٬٢٢٢ / ١٧٬٤٣٨