شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بعض الإجارات المختلف فيها

الجزء ١٨ · صفحة ٣٠١

قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ : الْمَقْصُودُ مِنْ التَّعْلِيمِ لِلْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ حِفْظًا وَإِتْقَانًا لِقَوَانِينِهِ مِنْ إخْفَاءٍ وَإِظْهَارٍ وَنَحْوِهِمَا وَتَعْلِيمِ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ ، وَرِيَاضَةُ الصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ وَالْكِتَابَةُ عَلَى رَسْمِ الْمَصَاحِفِ وَيُنْهَى عَنْ تَعْلِيمِهِمْ أَبَا جَادٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ وَسِيلَةٌ إلَى الدُّخُولِ فِي عِلْمِ النُّجُومِ وَأَحْكَامِهَا وَالْحَدَقَةُ ظَاهِرًا هِيَ حِفْظُ الْقُرْآنِ فِي صَدْرِهِ ، وَنَظَرًا هِيَ أَنْ يَقْرَأَهُ فِي الْمُصْحَفِ فَإِنْ شَرَطَ الْحَدَقَةَ فِي سَنَةٍ مَثَلًا فَقِيلَ : لَا يَجُوزُ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ فِي يَوْمٍ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ هَذَا دُونَ ذَلِكَ ، فَإِنْ تَمَّ الْأَجَلُ فَلَمْ يَتَحَدَّقْ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَإِنْ فَرَّطَ الْمُعَلِّمُ أُدِّبَ وَإِنْ اعْتَذَرَ بِبَلَادَةِ الصَّبِيِّ اُخْتُبِرَ ، فَإِنْ صَحَّ مَا قَالَ فَلَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا عَلَّمَ وَيُنْظَرُ إلَى تَعَبِ الْأَوَّلِ وَتَهْذِيبِ الثَّانِي .

٨٬٨٠١ / ١٧٬٤٣٨