شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بعض الإجارات المختلف فيها

الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٢

ضِرَابَهُ سَبَبُ الْكِرَاءِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةً لِيُعْطِيَ فَحْلَهُ لِلضِّرَابِ بِلَا مُعَاقَدَةٍ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَذَا يُعْطِيهِ هَذَا فَحْلَهُ ، وَيُعْطِي هَذَا عَطِيَّةً لِذَلِكَ أَوْ أَدَلَّ عَلَيْهِ ، فَضَرَبَ بِفَحْلِهِ وَأَعْطَاهُ ، فَإِنَّهُ تَحِلُّ الْعَطِيَّةُ فِي ذَلِكَ وَأَخْذُهَا ، وَكِرَاءُ الْفَحْلِ جَائِزٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ كَمَا مَنَعْنَاهُ ، وَإِنْ عَقَدَ الْأُجْرَةَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ عَقْدُهَا تَابًّا وَأَخْذُ مَا يُقَدَّرُ لَهُ ، وَهَذَا فِي جَمِيعِ مَا لَا يَجُوزُ عَقْدُهَا فِيهِ وَهُوَ حَلَالٌ فِي الْأَصْلِ ، كَالْفَحْلِ وَالْمِيزَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ أَوْ يَأْتِي .

٨٬٨٤٢ / ١٧٬٤٣٨