شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الثانية استأجر رجل رجلا ليرعى له حيوانه مدة معلومة بأجرة معلومة

الجزء ١٨ · صفحة ٤٣٦

وَإِنْ وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى حَيَوَانِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِ وَسَمَّى لَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَجَازَتْ تِلْكَ الْمُدَّةَ وَلَمْ يَرْجِعْ ، فَرَعَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ اسْتَرْعَاهَا لِغَيْرِهِ حَتَّى جَاءَ صَاحِبُهَا ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ عَنَاءَهُ إنْ رَعَاهَا ، وَأُجْرَةَ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ لَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَإِنْ تَلِفَتْ دَابَّةٌ فَقَالَ الرَّاعِي : إنَّهَا لَمْ تَسْرَحْ الْيَوْمَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَعَلَى رَبِّهَا الْبَيَانُ ، وَإِنْ تَرَكَ الرَّاعِي رَعِيَّتَهُ لِغَيْرِهِ ضَمِنَ وَقِيلَ : لَا إنْ تَرَكَهَا إلَى قَوِيٍّ مِثْلِهِ يَأْمَنَهُ وَيَضْمَنُ مَا كُسِرَ بِضَرْبِهِ ، وَقِيلَ : لَا ، إنْ أُذِنَ لَهُ فِي سُوقِهِ وَضَرْبِهِ وَلَمْ يَتَعَدَّ الْحَدَّ ، وَإِنْ زَجَرَهَا بِصَوْتِهِ ، فَازْدَحَمَتْ فَكَسَرَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

٨٬٩٣٦ / ١٧٬٤٣٨