شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الخامسة أراد أن يكري دارا أو بيتا

الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٨

وَإِنْ كَرَى دَارًا لِيَسْكُنَهَا فَسَكَنَ فِيهَا مَعَ عِيَالِهِ ، فَغَابَ السَّاكِنُ فَخَلَفَ فِيهَا عِيَالَهُ فَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يُخْرِجَهُمْ دُونَ الْمُدَّةِ ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ الْكِرَاءَ وَإِنْ مَاتَ الْمُتَكَارِي فِي غَيْبَتِهِ قَبْلَ الْمُدَّةِ وَلَمْ يَعْلَمْ وَرَثَتُهُ بِمَوْتِهِ وَلَا صَاحِبُ الدَّارِ ، فَكُلُّ مَا سَكَنُوا قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِمْ فَلْيُؤَدُّوا حِسَابَهُ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَمَا سَكَنُوا بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَلْيُؤَدُّوا كِرَاءَهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِنَظَرِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يُؤَدُّونَ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَكَذَلِكَ إنْ سَكَنُوا أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : مَا زَادَ عَلَى الْمُدَّةِ يَأْخُذُ كِرَاءَهُ عَلَى حِسَابِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَرْجِعُ ذَلِكَ إلَى نَظَرِ ذَوِي عَدْلٍ ، وَكَذَلِكَ الزِّيَادَةُ فِي الْمُدَّةِ فِي جَمِيعِ الْإِجَارَاتِ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي أَكْرَاهُ مِنْ مِلْكِهِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : جَائِزٌ وَيَتَحَاصَّانِ فِي الْكِرَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : فِعْلُهُ جَائِزٌ وَيَكُونُ الشَّيْءُ فِي يَدِ الْمُتَكَارِي وَيَكُونُ ذَلِكَ عَيْبًا فِي الْبَيْعِ .

٨٬٩٤٨ / ١٧٬٤٣٨