شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السادسة استأجر قوة الدابة مدة معلومة

الجزء ١٨ · صفحة ٤٥٧

الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ أَوْ تَابَ فَدَفَعَهَا إلَيْهِمْ فَجَائِزٌ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُكْرُوهَا لِصَاحِبِهَا ، وَجَائِزٌ لَهُمْ أَنْ يَسْتَأْجِرُوا مَنْ يَحْرُزُهَا وَيَكْرُوا لَهَا مَوْضِعًا وَيُعْطُوا الْأُجْرَةَ مِنْ ثَمَنِهَا إنْ بَاعُوهَا إذَا لَمْ يَعْرِفُوا صَاحِبَهَا وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ فَعَلَيْهِمْ الزِّيَادَةُ إنْ لَمْ يَجِدُوا صَاحِبَهُ ، وَإِنْ وَجَدُوهُ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ كُلُّهُ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِيَ دَابَّةً فَعَلَيْهِ إحْضَارُهَا بِجَمِيعِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْحِبَالِ وَالْأَوْعِيَةِ وَالْجِهَازِ وَمَا لَا يَصِحُّ السَّفَرُ إلَّا بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُعْمَلْ لَهَا الْجِهَازُ فَلِلْمُتَكَارِي أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا كَذَلِكَ ، فَإِنْ ضَرَّ الْحَمْلُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : هُوَ ضَامِنٌ إلَّا إنْ قَالَ لَهُ صَاحِبُهَا : احْمِلْ عَلَيْهَا كَذَلِكَ وَمَنْ عَمِلَ عَلَى الدَّابَّةِ بِالْأُجْرَةِ عَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ صَاحِبُهَا أَوْ الْمُتَكَارِي فَعَلَيْهِ الْحَمْلُ عَلَيْهَا وَالْإِنْزَالُ عَنْهَا وَقِيَادَتُهَا وَسِيَاقَتُهَا وَرِعَايَتُهَا وَرِبَاطُهَا وَسَقْيُهَا وَحِفْظُهَا وَحِفْظُ وَلَدِهَا ، وَتَأْتِي عِبَارَةُ الدِّيوَانِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ : عَلَى رَبِّهَا الْأَدَاةُ وَإِنْ أَكْرَى إلَى الْمَنْزِلِ وَصَلَ إلَى الْبَيْتِ ، وَإِنْ أَكْرَى إلَى غَيْرِ الْمَنْزِلِ فَإِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلْيُوصَلْ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ فِي السُّوقِ ، وَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ وَلَا لِصَاحِبِ الْحَمْلِ أَنْ يَسْلُكَ بِمَالِ صَاحِبِهِ مَوْضِعَ الْخَوْفِ وَلَا يُدْرِكُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِرْقَةَ الْأَصْحَابِ ، وَلَا أَنْ يَرْفَعَ أَوْ يَنْزِلَ قَبْلَ أَصْحَابِهِ ، وَإِنْ ضَلُّوا عَنْ الطَّرِيقِ فَتَلِفَ الْحَمْلُ أَوْ الدَّابَّةُ ، فَإِنْ حَضَرَا جَمِيعًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ وَلَا كِرَاءَ عَلَى صَاحِبِ الْحَمْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يُنْظَرُ إلَى مَنْ

٨٬٩٥٧ / ١٧٬٤٣٨