شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السادسة استأجر قوة الدابة مدة معلومة

الجزء ١٨ · صفحة ٤٦٧

وَإِنْ كَرَى دَارًا لِرَجُلٍ ثُمَّ لِلْآخَرِ فَسَكَنَاهَا مَعًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كُرِيَتْ إلَيْهَا أَعْطَاهُ كُلَّ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ كُلٌّ لَا يُمْكِنُهُ الِاسْتِنْفَاعُ بِمَا اسْتَنْفَعَ بِهِ صَاحِبُهُ ، فَإِنَّ كُلًّا يُعْطِي نِصْفَ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ .

وَإِنْ اسْتَنْفَعَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَلْيُؤَدِّ مَا اسْتَنْفَعَ بِهِ مَعَهُ ، وَإِنْ تَسَابَقَا فِي السُّكْنَى فَلَا يَتَحَاصَّانِ إلَّا فِيمَا سَكَنَا مَعًا ، وَكَذَلِكَ إنْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ تَتِمَّ الْمُدَّةُ فَلَا يَتَحَاصَّانِ إلَّا فِيمَا سَكَنَا مَعًا وَيُعْطِي الْبَاقِي مِنْهُمَا مَا نَابَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ فِي الْكِرَاءِ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَوَّلًا ، وَكَذَا مَنْ سَبَقَ يُؤَدِّي مَا نَابَ مَا سَبَقَ وَيَتَحَاصَصُ الْآخَرُ فِيمَا اجْتَمَعَ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ الْكِرَاءُ لِلْأَخِيرِ وَبَطَلَ كِرَاءُ الْأَوَّلِ ، وَعَلَيْهِ نَظَرُ ذَوَيْ الْعَدْلِ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ الْأَوَّلُ وَيَبْطُلُ الْأَخِيرُ وَعَلَيْهِ نَظَرُ ذَوَيْ عَدْلٍ وَالْجَوَابُ فِي سُكُونِ صَاحِبِهَا مَعَ الْمُتَكَارِي كَالْجَوَابِ فِي ذَلِكَ إلَّا إنْ مَنَعَ الْمُتَكَارِي مِنْ بَعْضٍ فَلْيُؤَدِّ الْمُتَكَارِي بِقَدْرِ سُكْنَاهُ .

٨٬٩٦٧ / ١٧٬٤٣٨