شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الثامنة أعطى رجل لرجل أرضا ليغرسها بتسمية معلومة منها

الجزء ١٨ · صفحة ٤٨٠

وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَعْمَلَ لَهُ مِنْ الطِّينِ كَذَا وَكَذَا مِنْ اللَّبِنِ أَوْ مِنْ الْآجُرِّ أَوْ مِنْ الْآنِيَةِ فَعَمِلَ لَهُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَانْكَسَرَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُسْتَأْجِرُ فَمِنْ مَالِ الْأَجِيرِ إنْ كَانَ الطِّينُ مِنْ قِبَلِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَهُوَ مِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَرُدَّ ثُلْمَةً مِنْ الْحَائِطِ أَوْ فِي الْجِسْرِ فَجَائِزٌ إذَا سَمَّى لَهُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَكَذَا إنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يُطَيِّنَ لَهُ هَذَا الْحَائِطَ أَوْ يُجَصِّصَهُ أَوْ يَرُدَّ لَهُ مَا انْشَقَّ مِنْهُ ، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدِي أَنْ يَرَاهُ وَيَظْهَرَ لَهُ ، وَإِنْ رَقَّقَ أَوْ غَلَّظَ أَوْ عَوَّجَ بِخِلَافِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَلَهُ عَنَاؤُهُ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ نَفْعٌ وَإِلَّا فَلَا عَنَاءَ ، وَيَضْمَنُ الْفَسَادَ وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ عَلَى هَدْمِ هَذَا الْحَائِطِ أَوْ دَفْنِ هَذِهِ الْمَطْمُورَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَأَدَاةُ الْحَفْرِ وَالْبُنْيَانِ عَلَى مَنْ اُشْتُرِطَتْ ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطْ فَعَلَى قَدْرِ عَادَةِ الْبَلَدِ وَكَذَا الصُّنَّاعُ .

٨٬٩٨٠ / ١٧٬٤٣٨